أطقم طبية مصرية تصل إلى ليبيا لمواجهة الجائحة وسد العجز في الكوادر الطبية

استقبل المستشفى المركزي التعليمي “الشهيد أمحمد المقريف” في إجدابيا الليبية. أطقم طبية مصرية على مدار الأيام القليلة الماضية، بعد التعاقد معهم لسد العجز في الكوادر الطبية، وللمساهمة في جهود مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وكان في استقبال الأطباء المدير العام للمستشفى فتحي الحرنة، الذي رحب بهم قائلا إنهم في بلدهم ودعاهم أن “يعتبرون أنفسهم قد تنقلوا من مدينة داخل مصر إلى أخرى”.

وصدر قرار التعاقد من وزير الصحة الليبي سعد عقوب، حيث أرسلت لجنة مختصة من المستشفى إلى القاهرة. وهناك أجرت عدد من اللقاءات المباشرة مع الأطباء، واختارت عددا من بينهم.

ووصلت إلى المستشفى حتى الآن دفعتين تضم 24 كادرا مصريا ما بين استشاريين وأخصائيين وممرضين. ومن المنتظر أن تصل دفعتين ثالثة ورابعة من الأطقم خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق الحرنة.

ويقول المسؤول الإعلامي بالمستشفى أحمد جمعة. إن الأطباء المصريون يغطون غالبية التخصصات من أمراض النساء والولادة والمسالك البولية وأمراض الكلى والباطنة وغيرها، وهو ما تحتاج إليه المستشفى.

وأضاف جمعة، أن الأطباء المصريين سيشاركون طبقا لتخصصاتهم في الكشف على الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا. ثم ستحول الحالات المؤكد إصابتها إلى المستشفى الميداني الذي سبق أن جهزه الجيش الليبي.

ولا يقتصر تقديم الخدمات في المستشفى على مدينة إجدابيا فحسب. بل يتلقى العلاج فيه أيضا مرضى يقطنون نطاقا واسعا من المدن الواقعة وسط ليبيا، حسب جمعة.

وحسب بعض الإحصائيات ، فقد بلغ عدد الحالات التي دخلت إلى أقسام المستشفى في العام 2020 نحو 12 ألفا و500 حالة، أجريت لنحو 1400 منهم عمليات جراحية.

ومن بين الحاضرين في الأطقم الطبية المصرية وجه مألوف لليبيين هو الطبيب طه رشيدي. الذي حاز على ترحيب خاص، إذ أنه عمل في ليبيا منذ سنوات طويلة، قبل أن يغادرها في العام 2015.

وفضل رشيدي العودة إلى منزله في بورسعيد. وذلك نظرا للحالة السياسية والأمنية التي كانت تمر بها ليبيا في حينه، وأيضا لإجرائه في ذلك الوقت عملية جراحية.

وخلال تواجده في مصر، حرص العديد من الليبيين الذين عملوا معه على زيارته والاطمئنان عليه. والآن قرر العودة مجددا إلى “إجدابيا” التي قضى بها عمرا طويلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.