إختلاف وجهات النظر حول إنشاء قاعدة عسكرية روسية في السودان

بعد أن تناقلت وسائل إعلام قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزارة الدفاع بإنشاء قاعدة عسكرية ومركز لوجيستي للبحرية الروسية على الأراضي السودانية يحتمل أن يستضيف سفنا حربية تحمل أجهزة طاقة نووية.

قال الفريق ركن محمد عثمان الحسين رئيس أركان الجيش السوداني أن السودان لم يبرم إي إتفاق رسمي حتي الآن مع الجانب الروسي لإنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان علي ساحل البحر الأحمر.

لكن الحسين لم ينفي وجود أتفاق بالقول “حتى الآن ليس لدينا اتفاق كامل مع روسيا حول إنشاء قاعدة بحرية في البحر الأحمر لكن التعاون العسكري بيننا ممتد”.

 مضيفاً “كان هناك حصار من أميركا والغرب وطوال السنوات الماضية ظلت روسيا وبعض الدول الشرقية تمدنا بالأسلحة”.

وقال مسؤول عسكري رفيع أن السودان لن يفرط في سيادته وأن الاتفاق مع روسيا يخضع للدراسة حتي الآن.

وقالت حكومة الظل السودانية لحزب بناء السودان في مختصر بيان لها “روسيا تخضع لعدد من العقوبات الدولية من قبل أميركا والاتحاد الأوروبي تتضمن مجال التسليح والتعاون العسكري الأمر الذي يضع السودان في موقف حرج حال قيام القاعدة البحرية العسكرية.

وأشار البيان إلي إن القرارات غير المدروسة بشكل إستراتيجي “في هذا التوقيت الحساس من المرحلة الانتقالية قد يكون لها تأثير سلبي في مسار الانفتاح على المجتمع الدولي”.

وذكر البيان الحكومة الانتقالية بـ “التنافس العالمي والأجواء المشحونة جيوسياسيا في منطقة البحر الأحمر المستخدمة كطريق تجاري بين آسيا وأوروبا” وإنها “تتنافي مع تبني سياسة علاقات خارجية متزنة تحافظ على مصالح السودان ودوره في المجتمع الدولي”.

وقال السفير طه أيوب وزير الخارجية السوداني الأسبق إن روسيا ظلت منذ ما يقارب عشر سنوات تبدي اهتماما أكبر بالسودان بعد أن تزايد اهتمام القوى الإقليمية والدولية بمنطقة البحر الأحمر باعتبارها ممرا حيويا لمرور النفط والتجارة الدولية وموقعها الاستراتيجي عسكريا.

وأكد السفير أيوب أن الإعلان عن إقامة قاعدة عسكرية لروسيا في السودان يندرج تحت محاولات روسيا توسيع نفوذها في المنطقة بل القارة الإفريقية برمتها خاصة بعد تزايد اهتمام القوى الكبرى والإقليمية بمستقبل السيطرة على موارد دولها والاستفادة من وضعها الجغرافي.

وحسب أيوب فإن السؤال المهم يتعلق بسبب صدور الإعلان عن توقيع الاتفاق المذكور من موسكو وسط صمت مطبق من الخرطوم.

ويرى أيوب أن ذلك قد يرتبط بأحد سيناريوهين أولهما هو احتمال وجود خلاف أو عدم اتفاق من مكونات الحكومة الانتقالية أو أن الاتفاق يخص الجانب العسكري وحده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.