الأركان أو “الذهب السائل”.. لماذا داع صيته في مختلف أنحاء العالم؟

أصبح الأركان ذائع الصيت ونجح في اكتساح عالم التجميل والتغذية، حيث وصل إلى العالمية وحصل على اعتراف أعلى منظمة في العالم.

فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أمس الأربعاء بالإجماع، القرار الذي قدم بمبادرة من المغرب، والذي يعلن العاشر من ماي من كل سنة، يوما عالميا لشجرة الأركان.

وحظي هذا القرار الأممي بدعم واسع من قبل 113 دولة عضو في الأمم المتحدة.

وهكذا سيتم الاحتفاء بشجرة الأركان، الشجرة المستوطنة في المغرب، التي تعد تراثا ثقافيا لاماديا للبشرية، ومصدرا عريقا للتنمية المستدامة، في العاشر من ماي من كل عام على الصعيدين الوطني والدولي.

اختيار تاريخ 10 مايو لم يأت بالصدفة، بل هو مستوحى من دورة نضج ثمرة شجرة الأركان.

وعلق السفير،عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، في تصريح لوسائل إعلام مغربية قائلا: “يحمل هذا القرار ثلاثة أبعاد، الأول وطني، ويجسد رؤية الملك لروية المخطط الأخضر ومن أجل الأمن الغذائي وتثمين شجرة الأركان.

البعد الثاني، هو اعتراف بمكانة المرأة، فيما يتعلق بمجهودات المغرب، عن طريق التمكين المالي والمهني للمرأة. أما البعد الثالث، فالإعلان عن يوم عالمي للاحتفال بشجرة الأركان يعتبر تجسيدا لارتباط المملكة بهذه الشجرة واهمتمام المملكة بتجويد منتوجها”.

ويعود إطلاق هذه المبادرة إلى فبراير من العام الماضي خلال حدث نظمته المغرب، بالتعاون مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات ، وإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ومنظمة الأغذية والزراعة واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية.

وتوج ذلك الحدث بإطلاق مسلسل التفاوض حول القرار المتعلق باليوم العالمي لشجرة الأركان، والذي توقف بسبب تداعيات وباء كوفيد-19 على أساليب وظروف العمل في الأمم المتحدة.

وأكد ميلود أزرهون، المنسق الإقليمي لشبكة جمعيات أركان للمحيط الحيوي، أن هذا القرار يعتبر تتويجا لمسار طويل من المجهودات المبدولة للنهوض بهذا القطاع.

وخلص الناشط الجمعوي إلى أن إقرار يوم عالمي لشجرة الأركان، سيدفع السلطات لإيلاء مزيد من الاهتمام بهذه الشجرة المهددة بالانقراض.

هاته الشجرة المباركة تعيش لمئات السنين وتمتد سلاسلها في المغرب على مساحة تفوق 830 ألف هكتار. وتنتج المملكة سنويا ما يربو عن 5300 طن من زيت الأركان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.