البنك الدولي : فشل تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا سيكلف الاقتصاد خسائر كبرى

حذر البنك الدولي، اليوم الأحد، المسؤولين من أن يؤدي فشل تحقيق الاستقرار السياسي إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي الليبي على المدى الطويل، مشيرا إلى أن البلدان المصدرة النفط كانت أقل تأثراً بتداعيات فيروس كورونا من البلدان المستوردة للمحروقات.

وحسب التقرير نصف السنوي الصادر خلال يناير الجاري عن البنك الدولي، الخاص بالتوقعات الاقتصادية، فإنه من المتوقع أن يتعافى إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعوماً بارتفاع الإنتاج الليبي بسرعة نتيجة توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع.

واعتبر البنك ذلك محفزاً للاستمرار في برامج التنويع المخطط لها بالاستثمار في البنية التحتية، «لكن الضغوط المالية ستواصل الضغط للحد من قوة الانتعاش على المدى المتوسط».

وتوقعت المؤسسة المالية تعافي النمو بين مصدري النفط إلى 1.8% في العام 2021 بعد اتفاق «أوبك +» على خفض الإنتاج والتخلص التدريجي من القيود المحلية المتعلقة بالوباء.

ويشير البنك إلى تأثيرات التوترات السياسية الداخلية والجيوسياسية التي لا تزال تشكل خطراً على النمو وتقوض تكاملاً تجارياً أكبر.

وأظهر البنك أن الانهيار في النشاط الاقتصادي العالمي بسبب جائحة فيروس «كورونا» كان أقل مما كان متوقعاً في السابق، لكن التعافي كان أيضاً أكثر بطئاً وما زال عرضة لمخاطر نزولية كبيرة. موضحا أن التوقعات القصيرة الأجل ما زالت ضبابية إلى حد كبير، إذا استمرت الزيادة في الإصابات بالفيروس وتأخر توزيع اللقاح فإن ذلك قد يقيد النمو العالمي عند 1.6% في 2021».

وأضاف البنك أنه مع السيطرة الناجحة على الجائحة وعملية تطعيم أسرع فإن النمو العالي قد يتسارع إلى نحو 5%. مشيرا إلى أن الجائحة قد تكون لها تأثيرات سلبية تستمر لفترة طويلة على الاقتصاد العالمي، حسب البنك، مؤكداً أن العالم يواجه عقداً من نمو مخيب للآمال ما لم يبدأ تنفيد إصلاحات شاملة.

وقال البنك إن الناتج المحلي الإجمالي المجمع للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، ومن بينها الصين، من المتوقع أن ينمو 5% في 2021 بعد انكماش 2.6% في 2020. لافتا إلى أن نصيب الفرد من الدخل هبط في 90% من الاقتصادات الناشئة والنامية، وفق التقرير. مؤكداً أن الأزمة أثارت أيضاً قفزة في مستويات الديون بين الاقتصادات الناشئة والنامية، مع ارتفاع الدين الحكومي بمقدار 9 نقاط مئوية كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهي أكبر زيادة في عام واحد منذ أواخر عقد الثمانينات.

وأوضح أن الاقتصادات المتقدمة فإنه من المتوقع أن تشهد منطقة اليورو نمواً 3.6% هذا العام بعد هبوط 7.4% في 2020، بينما من المتوقع أن يسجل الناتج الاقتصادي لليابان نمواً 2.5%، مقارنة بانكماش 5.3% العام الماضي.

المصدر: ليبيا24

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.