التوتر يخيم على علاقة تركيا بالسلطة الليبية الجديدة.. كيف يخطط أردوغان؟

أقر عبد الكريم العرفي الناطق الرسمي باسم القبائل الليبية أن العلاقة بين النظام التركي والسلطة الجديدة في ليبيا يخيم عليها التوتر وهو ما يفسر استمرار نقل المرتزقة للبلاد.

وأشارعبد الكريم العرفي، إلى أن تغير المشهد السياسي الراهن داخليا وإقليميا، أثرعلى التحالف السياسي الذي كان يربط أردوغان بعناصر جماعة الإخوان في ليبيا، حيث بات غير فاعل ولم يعد أمامه إلا تهديد القيادة الليبية الجديدة التي تبدو المؤشرات أنها ستكون موحدة الموقف.

لذا، يعتبر أردوغان أن التمسك “الأحادي” بهذه الاتفاقيات غير القانونية التي وقعها مع حكومة فايز السراج، ستعني أن تواجده في ليبيا هو بمثابة “احتلال صريح وواضح لن تقبله السلطات الليبية ولا المجتمع الدولي”.

ولفت العرفي إلى أن السياسة الخارجية التركية تتسم بـ”العنجهية” و”الغطرسة”، لافتا إلى أن “أنقرة تعمد استغلال الظروف السائدة في المنطقة بصورة براغماتية ولحساب مصالحها، كما هو الحال في إدارة الملف الليبي”.

وتابع: “ساهم ذلك في تفاقم الأوضاع، بالتوازي مع غض الطرف من قبل الإدارة الأميركية السابقة عن تدخلات أردوغان المتعددة وخروقته المستمرة في الكثير من المناطق”.

وأضاف أن “استغلال تركيا الخلاف الأوروبي، خصوصا بين فرنسا وإيطاليا، تجاه الأزمة الليبية، وكذا تمكن جماعة الإخوان الإرهابية من الهيمنة وشق الصف الوطني الليبي الموحد”، ساعدت أنقرة في “إبرام اتفاقيات غير قانونية مع الحكومة الليبية السابقة وأتاح لها ضخ السلاح والمرتزقة دون رادع دولي لتلك السياسات”.

من ناحية أخرى، كشف العرفي عن تسلل عناصر خطرة من المرتزقة السوريين إلى أوروبا بعد إعلان الاتفاق السياسي الليبي.

وقال إن هذه العناصر السورية الخطرة ومنذ إعلان الاتفاق السياسي باعت أسلحتها، وتسللت عبر الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، شدد على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

من جانبه، أوضح الخبير العسكري الليبي محمد الزيني أن تركيا لديها قواعد عسكرية في مصراتة وسيدي بلال في غرب طرابلس والوطية، بالإضافة إلى قرابة 20 ألف مرتزق من المسلحين.

وأضاف الزيني أن “أردوغان يحاول من خلال تثبيت وجوده في ليبيا إلى تحويلها إلى ورقة للضغط على أوروبا لابتزاز السلطة الجديدة، كما يفعل باللاجئين السوريين في أوروبا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.