الجزائر: “البنت الخفية” لبوتفليقة… إدانة “مدام مايا” بالسجن 12 عاما.

باشرت محكمة استئناف في الجزائر السبت محاكمة “مدام مايا”، سيدة الأعمال التي كانت تدّعي أنها “البنت الخفية” للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة والتي أدانتها محكمة ابتدائية قبل شهرين ونصف بتهم فساد مالي وحكمت عليها بالسجن 12 عاما.

قد حكمت محكمة الشراقة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائر على زليخة-شفيقة نشناش في 14 تشرين الأول/أكتوبر الفائت بالسجن لمدة 12 عاما وبغرامة مالية قدرها ستة ملايين دينار (نحو 40 ألف يورو) كما قضت بمصادرة كل أملاكها، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

واتهمت نشناش، التي كانت تتمتع بنفوذ كبير في عهد الرئيس السابق، بتهم عدة من بينها “تبييض الأموال” و”استغلال النفوذ” و”منح امتيازات غير مستحقة” و”تبديد المال العام” و”تحريض أعوان عموميين على منح امتيازات غير مستحقة” و”تحويل العملة الصعبة بشكل غير قانوني للخارج”.

وحازت “مدام مايا” على نفوذ في أوساط رجال الأعمال وفتحت لها أبواب كبار المسؤولين في الدولة بفضل إشاعة نشرها مقربون من بوتفليقة مفادها أنها ابنته غير الشرعية.

لكن الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بالرئيس السابق في أبريل 2019 أطاحت أيضا بالحماية التي كانت تتمتع بها هذه السيدة التي جرت معها إلى المحكمة مسؤولين سابقين كبار.

وبدأت مشاكل “مدام مايا” في تموز/يوليو 2019 بعد ثلاثة أشهر من استقالة بوتفليقة، عندما ضبطت مصالح الأمن أموالا ضخمة في بيتها الكائن بإقامة الدولة، غرب العاصمة. وضبط المحققون يومها ما قيمته أكثر من مليون يورو بالدينار الجزائري والعملات الأجنبية و17 كيلوغراما من المجوهرات.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الابتدائية حكمت على ابنتي “مدام مايا” بالسجن خمس سنوات لكل منهما وبمصادرة ممتلكاتهما.

إلى ذلك، حُكم على وزيرين سابقين، هما محمد غازي وعبد الغني زعلان، وكذلك على المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغني هامل، بالسجن عشر سنوات، في قضية فساد أخرى تورط فيها مقربون من بوتفليقة.

وبمجرد نهاية حكم بوتفليقة أصبح كل المقربين منه هدفا لملاحقات قضائية في قضايا فساد، من بينهم شقيقه ومستشاره، ورئيسا وزراء ورجال أعمال استفادوا من قربهم من الرئاسة للحصول على امتيازات غير مستحقة.

المصدر: فرنس 24

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.