الجزائر تفعل محرك “الدبلوماسية الاقتصادية” لرفع الصادرات بدل النفط

أعلن وزير الخارجية، صبري بوقادوم في إطار خلق واجهة للمتعامل الاقتصادي الجزائري بالخارج، عن إطلاق مجموعة من الإجراءات للمساهمة بشكل ملموس في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية .

وستتم على رأسها إنشاء شبكة تفاعلية للمكلفين بالشؤون الاقتصادية والتجارية لدى بعثات الجزائر الدبلوماسية والقنصلية حول العالم.

وتتمثل هذه الإجراءات، حسب مسؤول بالوزارة في إنشاء مكتب للإعلام وترقية الاستثمارات والصادرات، وتكوين الدبلوماسيين المكلفين بالشؤون الاقتصادية والتجارية على مستوى الممثليات الدبلوماسية الجزائرية في الخارج.

وسيتم كذلك إنشاء قسم ويب في موقع وزارة الشؤون الخارجية مخصص للدبلوماسية الاقتصادية.

فيما أكد وزير الخارجية، بوقدوم أن كسب معركة بناء اقتصاد قوي مندمج في الاقتصاد العالمي “يتطلب التنسيق بين مؤسسات الدولة، وإعادة النظر في المنظومة البنكية، وإنشاء فروع جديدة في شتى بقاع العالم إضافة إلى تعزيز التواجد في السوق الإفريقية الواعدة”.

ويأتي قرار تفعيل “الدبلوماسية الاقتصادية” في إطار تنفيذ توصيات الندوة الوطنية للإنعاش الاقتصادي المنعقدة في شهر أغسطس من العام المنصرم، تحت رئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، والذي أكد خلالها على ضرورة السعي لبناء اقتصاد وطني متنوع يقوي الأمن الغذائي ويحصن الأمة من التبعية المفرطة لقطاع المحروقات.

يعتقد بعض المراقبين للشأن الدولي أن هناك ظروفا ومؤشرات تساعد الدول على تغيير بوصلتها السياسية والاقتصادية، وأن الوضع الدولي الحالي المتميز بالأزمة الاقتصادية بسبب وباء كورونا من بين الأسباب المساعدة بحيث تجعل من الضروري بمكان التفكير في إيجاد آليات للإنعاش الاقتصادي بعيدا عن التصورات التقليدية.

وحسب أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عبد الرحمان بن شريط، الذي قدم قراءة بخصوص توجه الجزائر نحو تفعيل دبلوماسيتها الاقتصادية في هذه الفترة، بالقول إنه “تم تقديم دور إضافي للعمل الدبلوماسي الجزائري الذي لم يوظف من قبل هذا المفهوم وهو توجه جديد وهام جدا”، في إشارة إلى الحكومات السابقة التي لم تفعل آليات الدبلوماسية الاقتصادية.

واعتبر الأستاذ الجامعي المختص في العلاقات الدولية ذاته أن “هناك تنافس محموم بين الدول المصدرة للنفط”.

وأكد في السياق ذاته أن الجزائر بحكم موقعها الاستراتيجي وإمكانياتها الاقتصادية اضطرت لفتح هذا الملف ولديها أسبابها في ذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.