الجزائر: صفقات غامضة لـ”صقور نظام فاسد”.. الرهان المحفوف بالمخاطر!!

ما يحدث في الجزائر في الآونة الاخيرة ، يدعو الى طرح اكثر من علامة استفهام ، ففي الوقت الذي واصل فيه ناشطون في انتقاد السلطة الممثلة للرئيس تبون، الذي يرفضه ناشطو الحراك لعمله مع الرئيس السابق منذ توليه مهامه في 1999،و بالرغم من ان محاكمة رموز نظام بوتفليقة ، والذي كان بمثابة التزام من المؤسسة العسكرية، بإحدى أهم مطالب الحراك الشعبي.

و بعدما تم تجسيد تسريبات المخابرات على ارض الواقع ، والمتعلقة بمراجعة الأحكام القضائية الصادرة في ملفات الفساد والتآمر على الدولة والجيش، تمهيدا لإخراج المتورطين فيها من السجن.

و هذا ما وقع ضدا عن ارادة الشعب الجزائري بعدما برأ القضاء العسكري ذمة كل من الجنرال توفيق مدين، ومساعده الجنرال عثمان طرطاق، المدعو بشير طرطاق، وسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومستشاره، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون من تهمة التآمر ضد الجيش والدولة، غير أن الإفراج لم يتقرر رسميا ، في حق كل من سعيد بوتفليقة وعثمان طرطاق حيث تم الابقاء عليهما في السجن, في انتظار رد فعل الحراك الشعبي.


و تزامنا مع الافراج على العصابة ، أثارت عودة الجنرال المتقاعد خالد نزار الى الجزائر الكثير من الجدل ، كما ان هناك اخبار اخرى تفيد أن العديد من الموقوفين في قضايا “فساد” و”تآمر” خلال الأشهر التي أعقبت استقالة بوتفليقة قد تم الإفراج عنهم أو تبرئتهم أو تخفيف الأحكام عليهم بعد إعادة محاكمات وطعون في الأحكام الأولى.


و انطلاقا لما يجري ويدور في الساحة السياسية للجزائر في بحر هذا الاسبوع ، يبدو انه ليس من الواضح أن هنالك رؤية للتغيير وبدائل للإجابة عنها، في ظل مؤشرات اقتصادية صعبة تخيم على البلاد ، و استمرار تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد.

و تبقى كل التكهنات مفتوحة على مصراعيها لصفقات غامضة بين اجنحة ” نظام فاسد” يخوض سباقا مع الزمن من اجل المضي نحو وضع اجندة تخدم مصالحه بالدرجة الاولى ، و هو رهان محفوف بالمخاطر يمكن ان يبعثر الاوراق، امام تعنت حركة احتجاج حافظت على زخمها طيلة سنة ونصف ، و التي بإمكانها ارجاع الاوضاع الى نقطة الصفر في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.