الرابطة المغربية الاسكندنافية للأئمة والقيمين الدينيين .

في بادرة تستهدف تعزيز ثقافة الشراكة المجتمعية، قام عدد من الأئمة المغاربة والمهتمين بالشأن الديني المقيمين بالدول الاسكندنافية الخَمس بتأسيس الرابطة المغربية الاسكندنافية للأئمة والقيمين الدينيين (MSI).

وفي هذا الإطار صرح ادريس أجمي، رئيس مجلس إدارة الرابطة، بأن هذه الأخيرة كانت قبل التأسيس فكرة يتداولها عدد من الأئمة والمرشدين المغاربة المقيمين بكل من السويد والدنمارك والنرويج وفنلندا وآيسلاندا لإيجاد صيغة مؤسساتية تتضافر فيها جهودهم وتتوحد طاقاتهم لخدمة الصالح العام للجالية المغربية المقيمة في الديار الاسكندنافية، خصوصاً ما تعلق منها بالشأن الديني وتعزيز الأمن الروحي.

وشدد أجمي على أن الرابطة حريصة ضمن رؤيتها العامة على استحضار النموذج المغربي في التدين، وذلك لاعتبارات أهمها ما تمثله المدرسة المغربية من عراقة وأصالة في تعاملها مع النص الديني فهماً واستنباطاً وتنزيلاً، وما شكلته التجارب التاريخية والقرب الجغرافي لأوروبا من تراكمات مكنت الذهنية المغربية من مهارات تواصلية مع الذات ومع الآخر في مراعاة تامة لفقه المقاصد والمآلات، وهذا ما جعل النموذج المغربي الأقرب إلى مد جسور الحوار والتعايش مع مختلف الديانات والثقافات.

ولذلك، يضيف رئيس الرابطة، “عندما نستحضر هذه الحقائق التاريخية والثقافية وكذلك القيمة الرمزية لعراقة المملكة المغربية وحضارتها، فإنه يصبح من اللازم علينا كنخبة أن نؤسس لمبادرات فردية وجماعية بغرض المحافظة على هذه المكانة التي ترقى لتصبح أمانة.

وتعزيز هذا النهج القائم على الوسطية والاعتدال الذي بدوره ليس وليد اليوم، بل هو إرث لإسهامات حضارية امتدت على مدار ألف ومائتي سنة من الإشعاع والعطاء الإنساني”.

وعن مسارات الاشتغال للرابطة، ذكر أجمي أنها “في مجملها مساران: الأول بيني، يتعلق بالمساهمة في تأطير الحياة الدينية والروحية للمغاربة المقيمين في هذه الديار والعناية بالإمامة والإرشاد الديني وتمكين أهلها من أدوات الجودة التواصلية، والثاني المساهمة في ترسيخ أسس وقواعد الدبلوماسية الدينية الموازية التي تضطلع مؤسسات المجتمع المدني بجزء مهم منها”.

وأضاف الهمس أن أول إجراء تم اعتماده مباشرة بعد التأسيس والحصول على الصفة القانونية، هو مخاطبة الجهات والهيئات الحكومية وغير الحكومية بكل من المملكة المغربية والدول الاسكندنافية من باب الإخبار.

المصدر: هسبرس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.