السفير الفرنسي: الجزائر شريك استراتيجي رغم الماضي الأليم

قال السفير الفرنسي،فرانسوا غوييت أن الجزائر تعتبر شريكا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا، من منظور قوتها القارية، وتشكيلها لمحور توازن دبلوماسي يتوخى الحوار والهدوء في حل الأزمات الإقليمية.

وأضاف فرانسوا إن العلاقات التي تربط فرنسا بالجزائر تتسم الصداقة والشراكة بالرغم من الماضي الأليم الذي لا مناص منه.

متابعا قوله بأننا نثمن علاقة بلادنا المتنوعة مع الجزائر، التي تتجاوز البعد السياسي إلى واقع ملموس يتجسد بفعل التعاطي الإنساني .

وذلك على صعيد المكونات المدنية من بحوث وعلوم وتفكير و كذا الفن والثقافة .

وقال إن العلاقات الفرنسية الجزائرية المتنوعة تفسر تخصيص باريس ميزانية 6 ملايين يورو ( 7.5 مليون دولار) لسفارتها لدى الجزائر.

ولفت غوييت إلى أن المؤرخ الفرنسي، بنيامين ستورا، يعمل في مسار التحقق وتمحيص الحقبة الإستعمارية، لوضعها أمام واقع الاعتراف الجماعي، الأمر الذي سيسهم في الدفع بالنسبة للبلدين.

وتابع السفير الفرنسي: “من الضروري إظهار الطرف الفرنسي الرغبة في التصالح مع الجزائريين، من خلال سلوكات ومبادرات رمزية و ملموسة أيضا”.

والعلاقات الفرنسية الجزائرية حساسة للغاية، وعادة ما تخصص باريس أمهر دبلوماسييها لتمثيلها في الجزائر، الذي استعمرته لمدة 132 عاما.

ورغم مرور عقود على تحرر الجزائر من نير الاستعمار الفرنسي، إلا أن ظلال ذلك الاستعمار ظل يغطي على علاقات الطرفين، خاصة أن باريس لم تقدم اعتذارا عن تلك الحقبة حتى اليوم.

وفي يناير الماضي، قالت الرئاسة الفرنسية إنها ستعمد إلى “خطوات رمزية” بشأن استعمار الجزائر، لكن لن يكون هناك “اعتذار”.

ويمن إدراج مهمة المؤرخ الفرنسي،  بنيامين ستورا، ضمن هذه  الخطوات الرمزية، بحسب مراقبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.