السلطات الجزائرية تبدي استعدادها لتفعيل العلاقات الاقتصادية مع النظام السوري

أبدت السلطات الجزائرية استعدادها لتفعيل علاقاتها الاقتصادية مع النظام السوري، على الرغم من ارتفاع عجز التجارة الجزائرية ومواجهة البلاد أزمة اقتصادية، بعد طلب السفارة السورية من وزيري التجارة والعمل الجزائريين الاجتماع بهما.

وتحدث سفير حكومة النظام السوري في الجزائر، نمير وهيب الغانم، عن تفاصيل لقائه بوزير التجارة الخارجية الجزائري، كمال زريق، الذي أشار من خلاله إلى نية حكومة بلاده التعاون مع سوريا وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية معها.

وفي تصريح له اليوم الثلاثاء 2 من شباط، إن موقف السلطات الجزائرية تجاه سوريا “إيجابي جدًا”. واصفًا اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين الجزائريين بـ”المجدية”.

موضحا أن اللقاءات مع وزير العمل ووزير التجارة الجزائري جرت بطلب من السفارة. وهي تتعلق بالمواطن السوري، وستتبعها لقاءات أخرى، بما يسمح بإعادة تفعيل العلاقات بين البلدين.

وأضاف أنه جرى التواصل مع الجهات المعنية لإعادة تفعيل “مجلس رجال الأعمال السوري- الجزائري المشترك” وإعادة تشكيله وهيكلته، بعد طرح الجانب الجزائري ضرورة إعادة تفعيل المجلس، معتبرًا أن القطاع الخاص ضروري لإعادة التواصل التجاري في ظل العقوبات الغربية المفروضة على النظام السوري.

وأشار كذلك إلى ضرورة إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية الموقعة بين البلدين. بعد إبداء وزير التجارة الجزائري رغبة بلاده في إعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية، لرؤية السلع الجزائرية في الأسواق السورية. والسلع السورية في الأسواق الجزائرية.

ونقل السفير عن الوزير الجزائري قوله، إن سوريا الآن في طور إعادة الإعمار. وبحاجة في الوقت الحالي إلى مستلزمات هذه العملية، وإن الجزائر لديها الإمكانية والرغبة بالمشاركة فيها.

وأضاف أن بلاده تملك الإمكانات في مجالات عدة خاصة كالأسمنت والحديد، ولديها فائض يقدر بملايين الأطنان من الأسمنت. كما أن الجزائر حاليًا بصدد التوقيع على اتفاقية المنطقة الإفريقية الحرة. ما يمهد الطريق لتشكيل بوابة الدخول للمستثمرين السوريين إلى إفريقيا.

وأوضح السفير السوري في الجزائر، أن حجم التبادل التجاري في سنوات ما قبل الحرب وصل إلى مستويات مقبولة نوعًا ما. وإن كان “دون المأمول”، إذ وصل حجم التبادل التجاري بين سوريا والجزائر قبل العام 2011 إلى ما يقرب من 600 مليون دولار سنويًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.