السودان: ارتفاع حصيلة قتلى الصراع القبلي بالجنية في غرب دارفور

أعلنت لجنة أطباء ولاية غرب دارفور، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا أحداث العنف التي تشهدها مدينة الجنينة عاصمة الولاية، إلى 50 قتيلاً 132 جريحاً.

وقال بيان للجنة، إن الطواقم الطبية التي تتوزع على هذه المستشفيات ما زالت تعاني صعوبات بالغة في الحركة وكذلك تعاني المؤسسات الطبية من غياب التأمين خاصة مستشفى الجنينة التعليمي.

هذا وما زال بإمكان المسلحين الدخول إليه المستشفيات والخروج منها دون أن يعترضهم أحد، مما يثير حالة من الفزع والخوف وسط العاملين ويعيق بصورة كبيرة تقديم الخدمة العلاجية بالسرعة والكفاءة اللازمة.

وكانت الأمم المتحدة أفادت الاثنين بمقتل 40 شخصا وإصابة العشرات بسبب العنف الذي دار بين قبيلة “المساليت” الإفريقية وقبائل عربية في مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور.

وأكد مواطنون من المدينة لوكالة فرانس برس سماعهم دوي إطلاق نار صباح الثلاثاء من ناحية جنوب غرب المدينة.

وقال محمد أحمد عبد الرحمن أحد سكان المدينة لفرانس برس عبر الهاتف “ليلة أمس (الاثنين) كان هناك هدوء لكن صباح اليوم سمعنا أصوات إطلاق نار من ناحية حي الجبل استمر لحوالي ساعة”.

وأكد مواطن آخر سماعه إطلاق النار، على الرغم من بعد مسكنه بحوالي ثلاثة كيلومترات من حي الجبل في الجنينة.

وفي ضوء ما حدث، أعلن مجلس الدفاع السوداني ليل الاثنين حال الطوارئ بولاية غرب دارفور وأرسل قوات أمن إلى المنطقة.

وعلقت الامم المتحدة أعمالها الانسانية في الجنينة وألغت رحلاتها الجوية إلى المدينة التي تُستخدم كمركز لتقديم المساعدات الانسانية إلى 700 ألف شخص. 

وفي كانون الثاني/يناير الماضي قُتل حوالى 50 شخصا في اشتباكات بين مجموعات تنتمي إلى القبائل العربية وأخرى تنتمي الى قبيلة “المساليت” الافريقية.

ويعاني إقليم دارفور الواقع غرب البلاد من اضطرابات منذ عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية بحجة تهميش الاقليم سياسيا واقتصاديا ضد حكومة الخرطوم التي ناصرتها مجموعات عربية.

وتراجعت حدة القتال في الاقليم خلال السنوات الثلاث الأخيرة ولكن الاشتباكات القبلية ظلت مصدر التهديد الرئيسي للأمن في الاقليم.

وفي نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي أنهت رسميا بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مهمتها في الاقليم التي بدأتها في عام 2007.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.