السودان: الشيوعي يحذر من حرب شاملة بسبب اتفاق جوبا للسلام

صوب الحزب الشيوعي السوداني، سهام النقد لأداء الحكومة الإنتقالية في جميع الأصعدة “سياسياً، اقتصادياً، وقانونية حقوقية”، وأعلن الشيوعي – خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد الثلاثاء بالمركز العام للحزب بالخرطوم 2، عن مواجهته المفتوحة للحكومة حتى تتحقق مطالب الثورة، داعياً لجان المقاومة والثوار لتنظيم الصفوف وتمسكهم بالوحدة وإسقاط البرنامج الاقتصادي للحكومة.

وحذر الخطيب من أن يؤدي اتفاق سلام جوبا، الموقع بين الحكومة والجبهة الثورية في الثالث من الشهر الجاري، من أن يقود الاتفاق إلى حرب ليس بين الحكومة والمركز والأطراف إنما بين مكونات الاقليم الواحد.١

وذكر الخطيب أن حزبه مع ملف السلام الشامل ومعالجة كل الأسباب التي أدت للحرب طوال 60 عاماً، داعياً للاعتذار لأهالي مناطق النزاع للحلول العسكرية التي تم اتخاذها والتبشير بالسلام والتعايش السلمي والعودة الأمنة للنازحين وتوفير سبل كسب العيش وإجراء مصالحات اجتماعية بعد الاستقرار وعقد مؤتمر الدستوري قومي يمثل فيه الجميع.

فيما يتعلق بالتطبيع مع دولة إسرائيل لوح الشيوعي بالتصعيد الثوري واستخدام الأدوات كافة لتصحيح مسار الثورة، ودعا في ذات الوقت لجان المقاومة والثوار للتمسك بالوحدة والتنظيم الجيد.

وقال السكرتير السياسي للشيوعي: “إن الحزب من حيث المبدأ يرفض التطبيع مع إسرائيل”، داعياً لتشكيل جبهة جماهيرية عريضة قوية ترفض التطبيع مع دولة عنصرية، وأعلن عن استمرار تعاونهم مع لجان المقاومة الفلسطينية.

وأنتقد الخطيب الطريقة التي تمت بها إعلان التطبيع من دون شفافية وتسأل الخطيب لماذا التطبيع بالدس والتآمر ولماذا تداس كرامة الشعب الذي حقق ثورة عظيمة وتسأل الخطيب بقوله ماهي علاقة رفع اسم السودان من قائمة الارهاب والتطبيع مع إسرائيل وتأتي الحكومة وتقول هذا أمر.

وانتقد الخطيب عدم تشكيل المؤسسات التي تكمل هياكل الحكم الانتقالي، كـ(المحكمة الدستورية، ونادي القضاء)، ونعت الحكومة بالكذب والتضليل والخداع.

كرار قال إن اتفاق الحكومة السري مع صندوق النقد الدولي، نسف كل محاولات للمعالجة الاقتصادية الثورية ووضع أشواق الثوار في التغير الاقتصادي في سلة المهملات، ويؤكد كرار على أن الاتفاق يعود بالبلاد إلى ما قبل ثورة ديسمبر، وكشف عن تفاصيل الاتفاق الذي لا يضع معالجات أو حلول للتنمية الزراعية والصناعية وتنمية القطاع الرعوي ولم يتطرق لمشاكل البطالة.

وقطع بأن كل القوانين الموروثة من النظام المباد لا تزال موجودة منها (قانون سبتمبر 1983، وقانون الصحافة والمطبوعات وقوانين الأمن، وقوانين تتعارض مع بنود الوثيقة الدستورية، وقوانين تمنع المواطنين من الوصول لمؤسسات العدالة، قوانين تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية، وكشف صالح محمود عن رفض الحكومة للتعاون مع الخبير المستقل لحقوق الإنسان الذي كان يمكن أن يقدم المساعدة الفنية للحكومة في الملفات ذات الصلة.

عضو اللجنة المركزية يكشف عن انتهاكات مخيفة ظلت تمارسها حكومة الثورة متمثلة في الاعتقالات التعسفية والإرهاب الفكري والتضييق على مساحات الرأي والتعبير، وتجسد هذا السلوك في موكب 21 أكتوبر بإرهاب الصحفيين، فضلاً عن التضليل المتعمد للرأي العام وعدم الشفافية باعتبارها ممارسات لا تتسق مع حقوق الإنسان، ويشير محمود إلى زيارة رئيس مجلس السيادة إلى عنتيبي ولقاءه برئيس الوزراء الاسرائيلي والنكران الذي قامت به الحكومة لهذا اللقاء، معتبراً أن هذا السلوك يجعل الحكومة تفقد مصداقيتها وثقتها لدى الشعب الذي ليس بغافل.

وأنهى صالح حديثه متخوفاً من تحول الحكومة لحكومة ديكتاتورية تنتهك كرامة المواطنين عبر الاعتقالات وغيرها من الإجراءات التعسفية، مطالباً الحكومة بتصحيح مسارها والالتزام بتطلعات الشعب الثورية وإلا أن الشعب قادر على معالجة الأوضاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.