السودان يكشف عن خطراً قادم حال تم تنفيذ الملء الثاني لسد النهضة

أعربت وزارة الري والموارد المائية، عن قلق السودان البالغ من إعلان وزير الري والكهرباء الإثيوبي عن نِيّة بلاده المُضِي قُدُماً في تَنفيذ الملء للعام الثاني البالغ 13.5 مليار متر مكعب من المياه في شهر يوليو المُقبل دون إخطارٍ مُسبقٍ ودُون توقيع اتفاق أو تبادُل للمُعلومات مع خزان الروصيرص.

وقال الوزير ياسر عباس، في رسالة بَعَثَ بها لوزيرة التعاون لدولة جنوب أفريقيا رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي أمس الجمعة، إن السودان لا يحتمل ولا يتحمّل المُضِي في مفاوضات لا نهاية لها ولا تنتهي بنتائج وحلول ذات قيمة.

ولفت عباس إلى أنّ ملء البحيرة دون اتّفاق وتنسيقٍ يُعتبر تهديداً مُباشراً لسد الروصيرص ولحياة القاطنين على ضفاف النيل، وقال عباس (لا يُخفى على أحدٍ الأثر السالب الذي أحدثه الملء الأول في يوليو 2020 بحوالي 5 مليارات متر مكعب بالتسبب في مشاكل بمحطات مياه الشرب في العاصمة الخرطوم)،

وأكّد الوزير التزام السودان، بمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي تحت رعاية الاتحاد الأفريقي في أيِّ وقتٍ حال تعديل المنهجية بإعطاء دور أكبر للخبراء.

وواجهت مفاوضات سد النهضة، التي ينخرط فيها السودان مع إثيوبيا ومصر منذ العام 2011، خلافات مفاهيمية وقانونية، ويتمسك السودان بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم وتشكيل آلية تنسيق تمنع أي أضرار قد تلحق بسد الرصيرص السوداني الواقع على بعد أقل من 115 كيلومترا من السد الإثيوبي وذلك نظرا للفارق الكبير في الطاقة التخزينية بين السدين حيث تبلغ سعة الأخير 74 مليار متر مكعب مقابل 6 مليارات للأول.
ويطالب السودان بخطوات عملية تقود لاتفاق ملزم حول السد الذي تبنيه إثيوبيا قرب الحدود السودانية بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار، ويتوقع أن يكون عند اكتماله أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية بطاقة توليد تصل إلى 6 آلاف ميغاواط.

ويبدي السودان مخاوف كبيرة من الأضرار التي يمكن أن تلحق به في ظل عدم وجود اتفاق ملزم وآلية تنسيق محكمة لضبط عمليات ملء البحيرة.

سكاي نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.