السيسي: لا تزال إفريقيا تعاني من أخطار النزاعات المسلحة والحروب الأهلية

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ،خلال كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمنتدى أسوان للسلم والتنمية،أن إفريقيا لا تزال تعاني من أخطار النزاعات المسلحة، والحروب الأهلية، بما يهدد من استدامة الأمن في القارة.

متابعا قوله “كما باتت سهام الإرهاب تحاول تقويض استقرار شعوبنا، فضلا عما تجلبه من ظواهر عابرة للحدود مثل تهريب وانتشار الأسلحة، وتفاقم الجرائم المنظمة والاتجار بالبشر، والهجرة غير الشرعية، والنزوح القسري”.

وأكد السيسي على ضرورة توحيد الجهود لدعم الأطر والآليات الإفريقية لمنع وتسوية النزاعات، وتعزيز قدرات دول القارة للتعامل مع التهديدات والمخاطر القائمة.

فضلا عن أهمية التركيز على النهوض بدور المرأة في أجندة السلم والأمن، والاستثمار في تطبيق نهج وقائي للأزمات، والعمل على توثيق العلاقة بين الأطراف الفاعلة في مجالات السلم والأمن والتنمية، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات.

مؤكدا على أن تحقيق السلام المستدام “يتطلب تحصين الدول الخارجة من النزاعات ضد الانتكاسات، عن طريق بناء قدرات مؤسساتها على الصمود، وتمكينها من تأدية مهامها الموكلة إليها ودفع عجلة التنمية”.

واستطرد بالقول: “من هذا المنطلق، نؤكد التزامنا بالاضطلاع بمسؤوليتنا في ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات. من خلال تفعيل مركز الاتحاد الإفريقي المعني بهذه القضية على أرض مصر، لوضع الخطط والبرامج التنموية.

وقال: “لقد أثبتنا خلال العام الماضي أن التحديات التي فرضتها الجائحة وتبعاتها لن تثنينا عن النهوض بأجندتنا الإفريقية. بل هي تزيد من إصرارنا على المضي قدما في تنفيذ خططنا وإعادة البناء بشكل أفضل. من أجل تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063”.

واعتبر السيسي أن “تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية مطلع هذا العام، خير مثال على نجاح جهودنا الجماعية”. مؤكدا “دعم مصر الكامل لها، وعلى ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقاتها واستكمال مراحل التفاوض بشأنها وتفعيل السياسات الخاصة بها”.

ونبه الرئيس المصري إلى أهمية مشروعات البنية التحتية، معتبرا أنها “ركيزة أساسية لجهود التنمية والتعافي في إفريقيا”.

متابعا قوله “ما أحوجنا الآن إلى مشروعات طموحة مثل مشروعات النقل والطرق والربط الكهربائي العابرة للحدود، لتعزيز التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي المنشودين.

أما بخصوص جائجة كورونا، شدد السيسي على أن “التعافي الشامل منها يتطلب تطوير السياسات التنموية المستدامة، التي تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حيث أظهرت الجائحة تداخل وتشابك المخاطر والتحديات التي تواجه مجتمعاتنا ودولنا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.