الصحة الاتحادية: كورونا أصبح أشد فتكاً وتحول إلى حوادث يومية يراها الناس

أعلنت مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الاوبئة بوزارة الصحة الاتحادية، د. تهاني امين، ان عدد الحالات المشتبهة بالاصابة بفيروس كورونا منذ بداية الجائحة في مارس الماضي بلغت (33) الف و(318) حالة، منها (16) الف و(834) حالة إيجابية، وان جملة الوفيات بلغت (1252) حالة وفاة وذلك حتى أمس الأحد الموافق 29نوفمبر الجاري.

وفي الواقع فإن الأرقام تبدوا اكثر بكثير من التي تم رصدها واعلانها من قبل السلطات المختصة وأصبح القلق يتزايد بعد انتشار الفيروس وسط مختلف فئات المجتمع السوداني (41% وسط الشباب من 20 الى 40 سنة ) ، عكس ما اعتماد الناس سماعه في الاخبار مع استمرار فصل الشتاء موسم الانفلونزا المعروف .

وتشير معدلات الإصابة بالفيروس ان الوباء في هذه الجولة، صار أشد فتكا وتحول إلى حوادث يومية يراها الناس بعد أن تصيد 1252 نفس بريئة بحسب ما اوردته مديرة الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الاوبئة في حديثها بمنبر سونا مساء اليوم.

ولم تنس د. تهاني امين ان تترحم على أرواح الذين حصدتهم كورونا وفي مقدمتهم الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي وامام الأنصار وعدد من افراد الشعب منهم كوادر طبية وكفاءات.

وبعد إعلان هذه الأرقام تأكد الناس في السودان ان كورونا لم تنتهي، وان حكومة الفترة الانتقالية لا تزال تتعامل مع التفشي الكبير للوباء.

وقالت الدكتورة تهانى في حديثها بمنبر سونا، “إن السودان تأثر بتداعيات الموجه الثانية منذ أواخر اكتوبر الماضي، حيث بدأت البلاد تسجيل حالات يومية بوتيرة متزايدة “،حيث بلغت الحالات المشتبهة خلال هذه الموجة (4) الاف و(461) حالة منها (2) الف و(925) حالة تعافي بينما توفي (145) شخص خلال شهر نوفمبر الجاري، مؤكدا أن هذه الأرقام المرصودة فقط عبر التبليغ بالمؤسسات الصحية.

اما انتشار الوباء على مستوى الولايات فقالت مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الاوبئة بوزارة الصحة الاتحادية إن اكثر الولايات تاثرا الخرطوم سجلت 78%، والجزيرة 14% ثم ولايات سنار ونهر النيل والبحر الأحمر والنيل الأبيض والقضارف وكسلا وشمال كردفان.

ولمقابلة تداعيات انتشار الفيروس في الموجة الثانية أكدت د. تهاني تنفيذ خطة الاستجابة للموجه الثانية حيث تم افتتاح 51 مركز علاجي ب 18 ولاية منها مراكز أولية وثانوية حسب الوضع الوبائي، منها 7 مراكز علاج أولية بولاية الخرطوم مستشفيات (الخرطوم، بحري، امدرمان، إبراهيم مالك، الشعب، النو، التميز، حاج الصافي)، اما مراكز العلاج الثانوية في كل من ( جبرة والخرطوم ويونفيرسال.)، أما المراكز في ولاية الجزيرة مركزين أولي ومركزين ثانوي.

وقالت إن بعض المراكز العلاجية تعمل بطاقتها القصوى وان الجهود مستمرة من وزارة الصحة الاتحادية والولايات والشركاء.

وكشفت عن التوسع في تقديم الخدمات التشخيصية المعملية ليرتفع عدد المعامل العاملة الى 13 معمل بالولايات بما فيها ولاية الخرطوم التي توسعت في إدخال المعامل الخاصة في منظومة التشخيص.

كما ظلت الكوادر الطبية العاملة بهذه المراكز المتخصصة لعلاج كورونا تبذل جهودا مستمرة استحقت عليها شكر القائمين على أمر الصحة في البلاد، وجددت الدكتورة تهاني مناشدتها لهم مواصلة ما بداوه من عمل استكمالا لدورهم الوطني رغم التحديات التي يعانيها النظام الصحي.

فيما أكدت امتلاك وزارة الصحة لمخزون من الإمداد الطبي لمجابهة الجائحة مقدم من الحكومة الانتقالية والشركاء وقالت إن الترتيبات مستمرة مع منظمات الأمم المتحدة والشركاء والدول الصديقة والشقيقة ورجال الأعمال والمؤسسات والهيئات وأبناء السودان بالخارج.

وعلى صعيد الضوابط والاجراءات التي اتخذتها السلطات لمواجهة الجائحة استنادا على الوضع الوبائي و مواجهات لجنة الطوارئ الصحية، شددت على ضرورة التزام كافة قطاعات الدولة وشرائح المجتمع بتحمل مسئولياتهم في مواجهة الجائحة وتطبيق الضوابط والاشتراطات الصحية ومتابعة تنفيذها بكل المستويات مع استمرار تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس وضمان استمرار الخدمة بالمرافق الاسترتيجية للدولة .

كما ناشدت وزارة المالية بتقديم الدعم المالي لاستمرار عمليات الاستجابة للجائحة.ودعت لتضافر الجهود وتوفير الدعم اللوجستي لمحاصرة الوباء ووقف فتكه بالمجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.