الصحراء الغربية .. الصراع بين بوليساريو والمغرب من علي حق

مازالت القوات المغربية وقوات بوليساريو تتبادل إطلاق النار منذ الأسبوع الماضي على مستوى الجدار الرملي الممتد على طول 2700 كيلومتر الذي أقامه المغرب نهاية الثمانينات في حدود المنطقة العازلة التي أنشأتها الأمم المتحدة للفصل بين الطرفين.

وتعلن جبهة البوليساريو يوميا شن “هجمات مكثفة” على مواقع مختلفة للجدار الذي تراقبه القوات المغربية بشكل وثيق.

ولم تصدر المغرب حتي الآن بيانات رسمية حول التحركات العسكرية مشددة على شرعية وجود الجيش المغربي في المنطقة رغماً عن التأييد الداخلي الذي يلقاه من سكان الصحراء الغربية وشيوخ قبائلها بالأضافة الي دعم وتأييد دول صديقة.

وتقول بعثة الأمم المتحدة إنها عاجزة عن معرفة ما يقع فعلا منذ إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار كما وضحت قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة أنها لم تسجل في المنطقة سقوط أي ضحية الى الآن.

 وعزت الأمم المتحدة ضعف معلوماتها إلي الموقع الجغرافي لهذه المنطقة الصحراوية الشاسعة يعقد التحقق من المعلومات في الميدان لبعثة الأمم المتحدة.

كما حثت الأمم المتحدة مراراً طرفي النزاع على اتخاذ جميع التدابير الضرورية لخفض التوتر كما تجري حاليا محادثات على أمل وقف إطلاق النار واستئناف مسار التسوية السياسية المتوقف منذ ربيع 2019.

وقال مصدر دبلوماسي في نيويورك حتي الآن لم تعقد أي جلسة لمجلس الأمن لمناقشة الموضوع.

ودعا المجلس في آخر قرار له حول النزاع نهاية أكتوبر الماضي إلى استئناف المفاوضات “بدون شروط مسبقة وبحسن نية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل دائم يحظى بالقبول المتبادل يمكن من تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

وقالت جبهة بوليساريو اعتبرت أن هذا القرار “لم يترك لنا أي خيار سوى تصعيد كفاحنا التحرري الوطني واستخدام جميع الوسائل المشروعة لتمكين شعبنا من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.

الجدير بالذكر أن المغرب يسيطر على ثمانين بالمئة من مساحة الصحراء الغربية الغنية بالفوسفات والثروة السمكية ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته في حين تطالب جبهة بوليساريو التي تدعمها الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير ورد في اتفاق العام 1991 بدون أن يطبق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.