المالية تعلن التزام الحكومة الأمريكية بتوفير تسهيلات نقدية للسودان تفوق مليار دولار

أعلنت وزارة المالية السودانية اليوم الثلاثاء عن التزام الحكومة الأمريكية بتوفير تسهيلات نقدية تفوق المليار دولار للحكومة الانتقالية بجانب دعم عيني يتضمن توفير كمية مقدرة من القمح لأربع أعوام.

وتم يوم ١٤ ديسمبر ٢٠٢٠ إزالة إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب رسمياً من قبل الحكومة الامريكية وبهذا القرار رجع السودان الى مكانته الحقيقية كشعبٍ مُحبٍ للسلام وساعي للاستقرار.

وقد كان هدف إزالة إسم السودان من أهم أولويات الحكومة الانتقالية، والآن بعد هذا النجاح، الذي يُعتبر من أكبر إنجازاتها، والذي لم يكُن ليحدث لولا جهود شاقة ومتواصلة استمرت لمدة عام.

كانت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي قد وضعت استراتيجية مكونة من سبع أولويات، شملت فيما شملت “استرداد دور السودان في المجتمع الدولي وبناء شراكات دولية ذكية وفعالة” وذلك لخلق فرص اقتصادية واستثمارية تنموية ونهضوية يستفيد منها جميع السودانيين.

وكان وجود السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب من أكبر المعوقات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلد، ولقد بذلت الحكومة الانتقالية مجهودات كثيرة في العام الماضي ، تضمّنت تلك الجهود الدخول في اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن استعادة المصداقية والثقة في إدارة الاقتصاد السوداني وخاصة بعد تبديد أكثر من 60 مليار دولار من الديون التي تراكمت بدون أي فائدة تنموية تعود على الشعب السوداني الذي ما زال يعاني ضيق العيش.

يأتي القرار بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كتأكيد على الجدية والمسؤولية اللذين تعاملت بهما الحكومة الانتقالية مع هذا الملف وسيعود بفوائد متعددة للاقتصاد والشعب السوداني بطريقة مباشرة.

أولاً: من الآن فصاعدا يمكن للمؤسسات المالية السودانية إعادة إنشاء علاقات مصرفية مماثلة مع البنوك العالمية ، ولا سيما في الولايات المتحدة والبنوك الأوروبية مثل بنوك Citi Bank وBarclays.

وفي إطار جهود الحكومة الانتقالية لمعالجة تشوهات سعر الصرف، سوف تسمح هذه العلاقات المصرفية بتحويل مدخرات وتحويلات السودانيين المقيمين بالخارج مباشرة إلى السودان من خلال القنوات المصرفية الرسمية والذي سيساهم في تغذية الدولة بالعملات الصعبة واستقرار سعر الصرف على المدى القصير والمتوسط.

ثانياً: تم اليوم إزالة أكبر عقبة امام طريق السودان في مسيرته لإعفاء الديون والمتأخرات البالغة 60 مليار دولار عبر مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) من قبل مؤسسات التمويل الدولية ,والذي استفادت منه في الماضي جميع الدول المؤهلة للمبادرة ما عدا السودان وإرتريا.

ويُعدُّ اعفاء الديون من اهم الخطوات لفتح أبواب التمويل لمشاريع إنتاجية عظمى أهمها التركيز على البنى التحتية التي تتطلب أموال طائلة وتُعدُّ القاعدة للنهوض بجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى كالزراعة والصناعة والتجارة والطاقة والتعدين.

ثالثاً: من الفوائد الرئيسية لهذا القرار تشجيع الاستثمار الأجنبي في السودان وعلى سبيل المثال وكجزء من هذه العملية، سيقوم بنك الاستيراد والتصدير الأمريكي بتقديم ضمانات للمستثمرين الأمريكيين من القطاع الخاص (قد تصل إلى مليار دولار في البداية).

وفي هذا الصدد، سيستقبل السودان في الأيام القادمة وفدًا من الرؤساء التنفيذيين لأكبر 10 شركات زراعية أمريكية لبناء فرص استثمارية وسيتبع ذلك وفود من قطاعات أخرى متعددة.

رابعاً: التزمت الحكومة الأمريكية بتوفير تسهيلات نقدية تفوق المليار دولار كبداية، والتي ستفتح الباب لأكثر من 1.5 مليار دولار سنويا كمساعدات إضافية من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) للسودان ولإكمال مشوار اعفاء الديون، وذلك بالإضافة لدعم عيني يتضمن توفير كمية مقدرة من القمح والمواد الاخرى لمدة أربع سنوات.

وبما أننا نحتفل بهذا الإنجاز الكبير، فإن أمامنا خطوات عديدة لتنفيذ كافة الإصلاحات المطلوبة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي لكبح جماح التضخم ومعالجة واستقرار سعر الصرف وتحقيق النمو المستدام وتمويل السلام.

وتتقدم وزارة المالية بالشكر لجميع من بذلوا جهود عظيمة في كافة المؤسسات الحكومية من الطرفين خاصة السيد رئيس مجلس والوزراء الدكتور عبد الله حمدوك والإدارة الامريكية والكونجرس وجميع فرق السودانيين الذين وهبوا وقتهم وخبرتهم للمساعدة في هذا الامر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.