المشيشي يتمسّك بوزرائه المقترحين رغم الفيتوات المرفوعة من الأحزاب الداعمة

تمسّك رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي بوزرائه المقترحين في التعديل الحكومي، على الرغم من “الفيتوات” المرفوعة من الأحزاب الداعمة، وفي مقدمتها حزب “النهضة”، وعلى الرغم من انتقادات المعارضة والمجتمع المدني ووصمهم أربعة من الوزراء المقترحين بشبهات الفساد وتضارب المصالح.

ولا يفصل مجلس الشعب التونسي سوى ساعات معدودة عن جلسة غد الثلاثاء المخصصة لمنح الثقة للوزراء المقترحين في إطار تعديل وزاري جزئي بـ11 حقيبة، ورفض المشيشي حتى نهاية الأسبوع الماضي أي محاولة لتغييرها أو إبعاد من أثيرت بشأنهم “شبهات” فساد أو تضارب مصالح.

وتتعلق هذه الاحترازات أساساً بالمقترح لوزارة الصّحة الهادي خيري، والتشغيل يوسف فنيرة، والمقترح لحقيبة الطاقة والمناجم سفيان بن تونس.

وعلى الرغم من التحذيرات بعدم التصويت، وخصوصاً من قيادات في كتلة حزب “النهضة” وتهديدات بإسقاط بعض الوزراء، اختار المشيشي الذهاب للبرلمان بملف التعديل كما أقره منذ البداية.

وأكد مصدر برلماني من “حزب النهضة أن كتلة “النهضة” طلبت من المشيشي تغيير وزيرين مقترحين، والتحري عن وزيرين آخرين تم تداول معطيات حول تعلق ملفات وشبهات فساد بشأنهما.

وأشار المصدر عينه إلى أن الكتل والأحزاب التي اقترحت الوزراء هي التي تتمسك ببقائها والمجازفة بمرورها إلى الجلسة العامة، مشيراً إلى أن المشيشي على علم برفض أعضاء من كتلة “النهضة” التصويت لمن تعلقت بهم شبهات أو قضايا.

وبيّن نفس المصدر إجابة رئيس الحكومة حول الوزراء المعنيين بأن المعطيات المتداولة لا ترتقي إلى مستوى الشبهات أو الفساد، داعياً إلى ضرورة التحري.

وأضاف أنه تم التداول في إمكانية التصويت على التعديل الحكومي بالنسبة للوزراء المرفوضين بفسح المجال أمام النواب للتصويت بحسب قناعتهم وبالاعتماد على إجابة رئيس الحكومة.

وتجتمع الكتلة مساء اليوم للنظر في تحفظات بعض نوابها على بعض الأسماء المقترحة وتوحيد موقفها.

وعلى الرغم من ثقة المشيشي بحصول تعديله على ثقة أغلبية كافية داخل مجلس الشعب بحساب الكتل والأحزاب الداعمة، إلا أنه ليس واثقاً من تمرير جميع الوزراء المقترحين بسبب تواصل التذبذب حول بعض الأسماء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.