المغرب يلجأ إلى اقتراض خارجي إضافي لمواجهة آثار أزمة “كورونا”

استطاع المغرب رفع رصيده من الموجودات الرسمية الاحتياطية إلى أكثر من 300 مليار درهم ،رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة الناتجة عن أزمة فيروس كورونا المستجد.

وإلى حدود الأسبوع الماضي، وصلت الاحتياطات الدولية إلى 314 مليار درهم، ويتوقع بنك المغرب أن تنتهي السنة، أي الأسبوع الجاري، بـ321 مليار درهم، ويعتقد أنها ستظل قريبة من هذا المستوى خلال أفق التوقع.

وتكفي هذه الاحتياطات الدولية، بالعُملتين اليورو والدولار، لتغطية ما يفوق بقليل سبعة أشهر من واردات السلع والخدمات الضرورية التي يقتنيها المغرب من الخارج.

وكان رصيد المغرب من الاحتياطات الدولية الشهر الماضي يقل عن 300 مليار درهم، ليرتفع بشكل كبير بعد الاقتراض الدولي الذي نفذته الخزينة العامة للمملكة.

وفي العادة، يتم إغناء رصيد المغرب من العملة الصعبة بفضل إيرادات السياحة والصادرات، لكن القطاعين معا سجلا تراجعاً كبيراً منذ اندلاع أزمة فيروس كورونا بداية السنة الجارية، وهو ما اضطر السلطات إلى تعبئة تمويلات خارجية.

واضطر المغرب في شهر أبريل الماضي، مع بدء الأزمة الاقتصادية، إلى استخدام خط الوقاية والسيولة الموقع مع صندوق النقد الدولي للحصول على 3 مليارات دولار، ما يعادل 28 مليار درهم.

وفي شتنبر المنصرم، أصدر المغرب سندات اقتراض دولية بقيمة تعادل 10 مليارات درهم، وعاود الخروج إلى السوق الدولية بداية دجنبر لاقتراض 3 مليارات دولار، وهو ما يُعادل 26 مليار درهم مغربي.

ويطرح لجوء الحكومة إلى الاقتراض الخارجي بوتيرة أكبر الكثير من التساؤلات، خصوصاً أن عدداً من المؤسسات، من بينها بنك المغرب والمجلس الأعلى للحسابات، قد حذرت أكثر من مرة من ارتفاع المديونية.

وتشدد وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة على أنه على الرغم من الارتفاع غير المسبوق لمديونية الخزينة خلال السنة الجارية، إلا أن ذلك لن يؤثر تأثيراً كبيراً على استدامة الدين بالنظر إلى الهوامش المتاحة.

وتبرر الوزارة عدم تأثير الاقتراض الخارجي على مجموع الدين بكون البنية الحالية تبقى سليمة، إضافة إلى أن مؤشرات التكلفة والمخاطر الخاصة به تبقى في مستويات آمنة ومتحكم فيها.

ويُعتبر اللجوء إلى السوق المالية الدولية مصدراً من مصادر التمويل المتاحة للمغرب.

المصدر: هسبرس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.