المغرب : الملك محمد السادس يحظى بتقدير عالمي كبيربشهادة “الموساد”

قال رام بن باراك، الرئيس السابق لشعبة العمليات بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، إن بلاده كانت دائماً تنظر إلى المغرب كدولة معتدلة لها تأثير كبير في العالم العربي.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن “التقدير الذي يحظى به الملك محمد السادس بين قادة العالم، فضلاً عن مكانته الخاصة داخل جامعة الدول العربية، بمثابة ميزة سياسية واستراتيجية كبيرة بالنسبة لإسرائيل”.

وأشار بن باراك، وهو عُضو البرلمان الإسرائيلي حالياً، في مقال رأي إلى أن “التوقيع الأخير على اتفاقية السلام بين إسرائيل والمغرب يعتبر اختراقاً تاريخياً، ولم يكن نتيجة جهود بذلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل ثمرة عقود من التعاون الذي تم وراء الكواليس وبعيداً عن عدسات الكاميرا”.

وذكر المتحدث أن تطبيع علاقات إسرائيل والقصر الملكي كان عملاً قيد التقدم لسنوات عديدة، منذ أن قام رئيس الوزراء الراحل ووزير الدفاع إسحاق رابين بزيارة علنية إلى المغرب توجت بافتتاح مكتبي اتصال في تل أبيب والرباط.

وأورد المسؤول الاستخباراتي السابق أن “المغرب يخوض حالياً صراعاً بلا هوادة من أجل الاعتراف الدولي بسيادته على الصحراء .

ويرى بن باراك أن “الأمر الذي أصدره الملك محمد السادس في ماي 2018 بإعادة سفيره من إيران وطرد سفير طهران من الرباط، كان علامة واضحة على جديته في مكافحة الإرهاب العالمي الذي تقوده إيران إلى جانب حزب الله”.

وأورد المسؤول الإسرائيلي أنه من أجل التحقق من الاقتراح، عقد اجتماعات مع مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى، مشيراً إلى أنه سمع منهم مباشرة أن “الملك مهتم بالفعل بتنفيذ هذه الخطة”.

ويرى رئيس الموساد السابق أن “اتفاقية السلام بين المغرب وإسرائيل ستكون لها مجموعة من التداعيات الجيو-استراتيجية في مجالات الاقتصاد والتجارة والزراعة والماء والطاقة، ناهيك عن المسائل الأمنية والسياسية”.

وأكد صاحب المقال أن “وجود علاقات مع الملك محمد السادس، كزعيم للعالم العربي المعتدل، سيكون له تأثير مباشر على الأمن القومي لإسرائيل وسيعزز موقفها تجاه الدول العربية الأخرى”.

وختم بن باراك مقاله بالقول: “يجب ألا ننسى أن المغرب قطع التزاماً صادقاً وحقيقياً بتعزيز السلام في المنطقة ووضع حد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني في إطار حل الدولتين، ولا يوجد عذر لعدم تنفيذ ذلك في رأيي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.