اليمن .. الفاو “بسبب الحرب لانستطيع السيطرة علي الجراد”

قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ” الفاو ” بعد الانتشار المستمر للجراد الصحراوي باليمن أن  سبل عيش المزارعين والرعاة في اليمن يتأثر بشدة بعد أن دمرت الآفة الزراعية المحاصيل في العديد من مناطق البلاد.

وقالت الفاو “أدى ذلك إلى زيادة معاناة آلاف الأشخاص المنهكين بالفعل بسبب سنوات من الصراع ” و أضافت “لسوء الحظ نؤكد أنه لا يمكن الوصول إلى جميع مناطق البلاد بسبب الوضع الأمني​​ مما يمنح الجراد الوقت والمساحة للتكاثر”.

وقالت منظمة الفاو إنها تدعم وزارة الزراعة والري اليمنية في جهود مكافحة الجراد الصحراوي من خلال تقديم الخدمات اللوجستية وتدريب الفرق الميدانية.

و وفقا للفاو هاجم الجراد الصحراوي محاصيل الفجل والبصل والسمسم والجرجير وحتى النخيل مما كبد المزارعين خسائر كبيرة.

وقال أحد المزارعين اليمنيين وهو مزارع وراع من قرية حريب في محافظة مأرب أن “أسراب الجراد هاجمت المزارع ولم تبق أي محصول والآن سيأكل الناس علف الحيوانات الذي كانوا يستخدمونه لإطعام أغنامهم”.

اما مزارع آخر من قرية الردود بمحافظة تريم قال “أكل الجراد كل شيء في أربعة أيام. لم يترك شيئا سوى العصي”.

وحسب تقرير الفاو فأن اليمن يمثل أرضا خصبة لتكاثر الجراد الصحراوي وأن مكافحة انتشاره أمر بالغ الأهمية في سبيل منع انتشار جديد للآفة في كل من منطقة القرن الأفريقي وجنوب غرب آسيا.

وأشارت الفاو إلى أنها تدعم عمليات مكافحة الجراد الصحراوي من خلال الخدمات اللوجستية وتوفير ما يقرب من 15 ألف لتر من المبيدات وتدريب 393 فريقا ميدانيا على تقنيات المكافحة الفعالة وأفضل ممارسات الصحة والسلامة والبيئة.

يعتبر الجراد الصحراوي من أكثر الآفات المهاجرة ضررا في العالم ويمكنه التكاثر بوتيرة سريعة جدا في ظل الظروف المناسبة كل ثلاثة أشهر يمكن لدورة التكاثر أن تشهد نمو أعدادها بنحو 20 ضعفا.

وتدفع التغيرات المناخية الموسمية آفة الجراد إلى التحرك بحثا عن نباتات خضراء لتأكلها في مناطق التكاثر الداخلية حيث تميز العامان الماضيان بأمطار جيدة إلا أن الشهر الماضي شهد جفافا مما قلل من كمية الغطاء النباتي المتاح هناك.

 تشهد هجرة الجراد الصحراوي إلى مناطق جديدة تصاعدا في النشاط على الساحل اليمني ومناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.