نقص الأكسجين وندرة الفحوصات يفاقمان انتشار كورونا في الجنوب الليبي

شهدت عاصمة إقليم فزان ، سبها في الجنوب الليبي، طفرة كبيرة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد خلال الأيام القليلة الماضية، مما ينذر بأزمة إنسانية حقيقية.

وصرح أسامة الوافي، المتحدث باسم المجلس البلدي في سبها،إن البلدية حتى يوم 5 فبراير كانت تسجل إصابة أو إصابتين كمعدل يومي، معقبا: “وخلال الخمسة أيام الماضية اكتشفت 114 حالة”.

وقال الوافي بأن سبها والجنوب الليبي عموما يفتقران إلى أبسط الاحتياجات لمجابهة تلك الجائحة، فضلا عن الأزمات اليومية التي تزيد من توابعها السلبية، مثل نقص الوقود وانقطاع الكهرباء.

وفي محاولة لتدارك الأمر، عقد المجلس البلدي جلسة طارئة، بحضور لجنة مجابهة أزمة كورونا وممثلين عن الأجهزة الأمنية، حيث أصدر 6 قرارات لمواجهة تلك الزيادة في الإصابات.

وتمثلت تلك القرارات في إلزام القطاعات العامة والخاصة بارتداء الكمامات للعاملين والمواطنين قبل الدخول، وإيقاف جميع الأنشطة الثقافية، وإلغاء المناسبات الاجتماعية من أفراح ومآتم، وذلك إلى يوم الثلاثاء المقبل.

وكذلك التشديد على الإجراءات الاحترازية في المساجد وغلق المخالفة، واستمرار الدراسة مع التأكيد على الإجراءات الوقائية، والتوعية من خلال وسال الإعلام، والتشديد على المطاعم والمقاهي للالتزام بالإجراءات الاحترازية مع منع التجمع داخل الأماكن المغلقة واستخدام الحدائق المفتوحة التابعة لها.

وفرضت سبها عاصمة اقليم فزان ،إغلاقا جزئيا، مستمر إلى يوم الثلاثاء، من السادسة مساء إلى السابعة صباحا، حسب الوافي.

كما أشار أسامة الوافي إلى أنه حتى الآن لم يكتشف السبب وراء هذه الطفرة في الحالات.

واشتكى المواطنون في سبها من تأخر ظهور نتائج فحص عينات المشتبه بإصابتهم بالوباء، حيث يأخذ إعلان النتيجة في بعض الأحيان عدة أيام، إضافة إلى النقص الكبير في الأدوية اللازمة للعلاج من فيروس كورونا.

وكشف مصدر في فرع المركز الوطني لمكافحة الأمراض بالمدينة، أن الأمر يعود إلى عدة أسباب، منها توقف العمل في المختبر المرجعي بسبب مشكلة الكهرباء، التي لا تكاد تحل حتى تعود مجددا.

وأوضح المصدر أن المركز به جهاز “بي سي آر” واحد لتحاليل العينات من نحو 16 بلدية في المنطقة الجنوبية، مما يؤدي إلى تراكم العينات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.