باشاغا يستغل “محاولة الاغتيال” لتطبيق “صيد الأفاعي”

أفادت مصادر ليبية أن الفترة المقبلة ستشهد تصعيدا كبيرا من وزير الداخلية في حكومة طرابلس فتحي باشاغا، ضد ميليشيات الزاوية، التي اتهمها ضمنيا بـ”التخطيط” لعملية جنزور.

ولا يزال الجدل قائما إلى الآن عما إذا كانت محاولة اغتياله حقيقية، أم خدعة من فتحي باشاغا لإعطائه المبرر لضرب تلك الميليشيات.

وأشارت ذات المصادر إلى الاجتماع الذي عقده “الرجل القوي” المنحدر من مدينة مصراتة، مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله، الأحد الماضي. وتناولا فيه صراحة “مسألة السيطرة على خطوط الغاز الطبيعي”.

.وذهبت المصادر إلى أن باشاغا لديه النية في انتزاع السيطرة على مجمع مليتة للنفط والغاز الواقع شرقي مدينة زوارة، وأيضا مصفاة الزاوية لتكرير النفط، التي تسيطر عليها مليشيات الزاوية.

وتهدف تحركات باشاغا المتوقعة الحدّ من عمليات تهريب الوقود المسجلة بتقارير الأمم المتحدة. كما أنه سيستخدم “محاولة الاغتيال” مبررا لإطلاق عمليته المرتقبة.

ويرى المحلل السياسي الليبي عزالدين عقيل، أن باشاغا لم يجد وسيلة لتطبيق خطته التي اسماها بـ”صيد الأفاعي”سوى اختلاق “عملية الاغتيال” لكي يبرر بها هذا الهجوم.

وفي يناير الماضي، أعلن باشاغا إطلاق حملة تحت اسم “صيد الأفاعي“، قائلا إن هدفها “استهداف الخارجين عن القانون. وتصفية عدد من الميليشيات المسلحة التي تعيق الحل في ليبيا”.

وشكك حينها مراقبون في نوايا هذه الحملة. ووصفوها بأنها “محاولة جديدة من ميليشيات مصراتة الداعمة لباشاغا من أجل فرض نفسها أمام خصومها الآخرين في الغرب. ومنهم ميليشيات الزاوية”.

وأضاف عقيل، أن “مجمع مليتة ومصفاة الزاوية” هدفان رئيسيان لباشاغا، لكن مازال سياق تحقيقهما “غامضا”.

وأضاف “هل هو في سياق ترتيبات مع الولايات المتحدة لأسباب تخص مصالحها تحديدا. أم أنها ورقة يلعب بها لتحقيق مكاسب ما في مرحلة ما بعد الحكومة القادمة. خصوصا وأن هناك محاولة ممنهجة لتعطيل الحكومة، وهناك من يؤخر تشكيلها بهدف منح الفرصة لباشاغا لفعل أمر ما”.

وتابع: “هناك أطرافا دولية أصيبت بصدمة كبيرة من عدم فوز باشاغا برئاسة الحكومة، وكانوا يعولون عليه كثيرا. لا ندري التغيير الحقيقي بطبيعة المصالح التي تسعى لتحقيقها من وراء دعمه. لكن بالتأكيد هذه الخطوة تأتي ضمن منهجية تعطيل الانتخابات وتحقيق مساعي تلك القوى”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.