بالرغم من نفي انجمينا.. جيش أفريقيا الوسطى يحيّد مرتزقة تشاديين

أعلنت القوات المسلحة لجمهورية أفريقيا الوسطى اليوم الخميس 21 يناير 2021 م، من تحييد أكثر من 50 متمردا في منطقة بوندوكبو بالقرب من العاصمة بانغي.

وقالت قيادة الجيش إنها فاجأت مجموعة من المتمردين بهجوم واسع شنته بدعم من حلفاء البلاد (الروانديين والروس والبرتغاليين).

وبحسب مصادر عسكرية، فإن معظم مجموعة المتمردين تكونت من مرتزقة تشاديين، مدللة قولها بوجود شارات عسكرية تحمل علامات تشادية.

وبعد الخسارة التي كبدتها لهم القوات المسلحة فر المتمردون شمالًا بدون أسلحة ومعدات ومركبات (دراجات نارية).

وعثر الجيش على كمية كبيرة من الناديق التي تحوي كميات كبير من الذخائر والمفرقات والاسلحة الخفيفة.

ونفت تشاد وجود مقاتلين من أبنائها بين صفوف المهاجمين الذي استهدفوا “بانجي” عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى يوم الأربعاء الماضي.

ورفض بيان حكومي، اليوم السبت، صدر عن شريف محمد زين وزير الإعلام التشادي، المتحدث باسم الحكومة، الإدعاءات التي زعمت وجود مقاتلين تشاديين شاركوا في الهجوم الذي استهدف بانجي الأسبوع الماضي.

واستنكر البيان ما بثته سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى على شاشات التلفزيون والمواقع الرسمية بشأن وجود معلومات تشير إلى وجود مقاتلين تشاديين بين المهاجمين، لافتا إلى أن بث مثل هذه الادعاءات يشير إلى تورط تشاد في الاضطرابات الأمنية في جمهورية إفريقيا الوسطى.

وكانت عاصمة أفريقيا الوسطى “بانجي” قد عاشت حالة من التوتر الأمني يوم الأربعاء الماضي جراء الهجوم الذي شنته الجماعات المتمردة التابعة لتحالف “وطنيين من أجل التغيير” حيث حاولوا دخول عاصمة البلاد إلا أن قوات الأمم المتحدة مدعومة بالقوات المسلحة لأفريقيا الوسطى صدت الهجوم وأحبطته.

شددت حكومة أفريقيا الوسطى، اليوم الأحد، إجراءات تنفيذ حظر تجوال كانت قد فرضته اعتبارا من فجر يوم الجمعة الماضي في العاصمة باجوي، حيث مددت الحكومة نطاق هذا الحظر إلى كافة أرجاء البلاد وذلك حتى إشعار آخر.

وأعلن الممثل الرسمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أفريقيا، بوريس تشيشيركوف، عن نزوح نحو 60 ألف شخص من سكان جمهورية أفريقيا الوسطى إلى البلدان المجاورة هربا من العنف الذي بدأ خلال الانتخابات العامة في 27 ديسمبر/ كانون الأول.

وبين شِقَّيْ رحى ذلك الصراع الدموي سنجد أن أفريقيا الوسطى، البلد الخارج لتوّه من حرب أهلية مدمرة، الذي فشلت ثمانية اتفاقات سلام خلال ست سنوات في جلب الهدوء والسلام إليه، سنجده على وشك الدخول في موجة جديدة ومطولة من العنف نُرجِّح أن تأثيرها سيتجاوز حدود البلاد مُهدِّدا الاستقرار الهش في دول الجوار الأهم والأكبر، وعلى رأسها تشاد والسودان وجنوب السودان والكاميرون.

لكن الرجال الأقوياء في الكرملين والإليزيه لا يعبؤون بذلك بطبيعة الحال، وهم مستعدون لتعزيز ودعم حلفائهم الأفارقة حتى النهاية، وللاستثمار في تغذية الصراع والعنف ما دامت هذه الطريقة ستخدم مصالحهم الخاصة، بصرف النظر عن المصير القاتم الذي ينتظر أفريقيا الوسطى ووسط القارة نتيجة لذلك التنافس الاستعماري الذي لا ينتهي.

المصدر: وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.