تونس :انعقاد جلسة مساءلة لتدارس الوضع الأمني والحراك الاحتجاجي الأخير

عقد البرلمان التونسي، اليوم الأربعاء، جلسة مساءلة لوزراء الدفاع والشؤون الاجتماعية والاقتصاد حول الوضع الأمني والحراك الاحتجاجي الأخير، وسط تمسّك المعارضة بحضور رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي يسيّر وزارة الداخلية بالنيابة.

وأعلن النائب الثاني لرئيس البرلمان طارق الفتيتي، أنّ جدول أعمال جلسة الحوار مع الوفد الحكومي سيتمحور حول الوضع العام في البلاد، والوضع الأمني وما شهدته البلاد من حراك، مشيراً إلى أن الوفد يتكون من وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي، ووزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي ووزير الاقتصاد والمالية والتنمية والاستثمار علي الكعلي.

ويضيف الفتيتي أن جلسة الحوار ستكون حضورية، ووفق الإجراءات العادية، ولن يعتمدوا الإجراءات الاستثنائية التي اتخدت مساء أمس الثلاثاء.

وتتزامن جلسة المساءلة مع أسبوع التعديل الوزاري. ويستعد النواب من كل الحساسيات لبيان رئيس الحكومة .ومناقشة حصيلة أعماله بعد تأجيل جلسة التقييم للـمئة يوم الأولى التي كانت مبرمجة منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويتوقع أن يطغى الجدل والتوتر على الجلسة اليوم بسبب المناخ البرلماني المشحون بالخلافات بين الكتل .التي سارعت إلى تحميل بعضها البعض مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، التي أدت إلى الحراك الاحتجاجي أخيراً.

وأكد عضو مكتب البرلمان خالد الكريشي، لـ“العربي الجديد”، أنّ هذه الإجراءات الاستثنائية تمكّن من عقد الجلسات العامة والمكتب والهياكل البرلمانية عن بعد بواسطة التكنولوجيات التواصلية الحديثة.وتمكّن من التصويت أيضاً عن بعد أو حضورياً وتلغي شرط النصاب القانوني لانطلاق الجلسات، كما تمكن من اختزال آجال عقد الجلسات واختصار وقت المداخلات ونقاط النظام والحد منها.

وبيّن الكريشي أن هناك طلبات من عدة كتل لحضور رئيس الحكومة لجلسة الحوار حول الوضع الأمني والتحركات الاجتماعية والاحتجاجات الأخيرة .باعتباره معنياً بتقديم توضيحات للبرلمان عن حقيقة ما يحدث وأسبابها. وأيضاً التجاوزات المسجلة، كذلك جرت المطالبة بحضوره للمجلس بصفته وزير الداخلية بالنيابة. وبالتالي فهو المسؤول عن تقديم توضيحات عن التعاطي الأمني والوضع في مختلف الجهات.

وصوّت ‏نواب، أمس الثلاثاء، بإجماع الثلثين تقريباً على إقرار تدابير لضمان استمرارية عمل مجلس نواب الشعب إثر تفشي فيروس كورونا. حيث صدّق 148 نائباً على هذا القرار، وتحتفظ نائب عليه ورفضه آخر. وتعتبر نتيجة هذا التصويت من أعلى النتائج، وانعكاساً لأول قرار توافقي يشهده مجلس الشعب منذ بداية الدورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.