تونس :تساؤلات حول مستقبل التحالف بين حزب قلب تونس وحركة النهضة.

أصدر قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة ، بطاقة إيداع بالسجن في حق رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي، على خلفية تهم فساد بعد الاستماع إليه بشأن شبهة تبييض الأموال المتعلقة بعدد من شركاته.

ورأى مراقبون أن مواجهة القروي لتهم بالفساد و تبييض الأموال يحرج نهضة الحركة وقد تكون له تداعيات مباشرة على مستقبل الحكومة التي يشكل حزب “قلب تونس”أبرز مكونات حزامها السياسي.

و توقع البعض انهيار حزب القروي و تفككه، واتجاه بعض نوابه نحو الانصهار في أحزاب أخرى .

وتتضارب هذه التقديرات، فيما نفى حزب نبيل القروي، خلال ندوة صحفية، تورط رئيسه في قضايا فساد، معتبرا ما يواجهه من تهم “جزءا من الخصومات السياسية الدائرة”، في إشارة إلى الكتلة الديمقراطية ولرئيس الجمهورية قيس سعيد.

النهضة في مأزق

تتجه أصابع الاتهام الى حركة النهضة في التغطية على حليف يواجه تهم الفساد؛ وهي بذلك أمام خيارين، فإما فك رباط تحالفها مع القروي وبالتالي تراجع نفوذها البرلماني، أو مواصلة الدفاع عنه وهو قيد الإيقاف.

ويرى المحلل السياسي، محمد صالح العبيدي، أن سجن نبيل القروي قد يذهب بحزب “قلب تونس” نحو فقدان التأثير داخل المشهد البرلماني، وبمرور الأيام سيتبيّن أنه ككل الأحزاب التي نشأت بإرادة شخص واحد تنتهي بنهاية الشخص، قضائيا أو سياسيا.

تحالف هش

قال الأمين العام لحركة الشعب والنائب عن الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب، زهيّر المغزاوي، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن إيقاف رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي مسألة تهم القضاء، وأن “المتهم يبقى بريئا حتى تثبت إدانته”.

وطالب بأن تتوفر شروط المحاكمة العادلة لنبيل القروي، قائلا إن المعركة ضد الفساد هي أم المعارك التي تخوضها تونس، فضلا عما أسماها “معركة تحرير القضاء” وتأكيد استقلاليته، واصفا إياها بمعركة تحرير تونس من قبضة الإرهاب والفساد.

وأضاف النائب و الامين العام المغراوي في حركة النهضة كانت تمارس “النفاق السياسي” دائما، إذ أصدرت بيانا تعبر فيه عن مساندتها لحزب قلب تونس ضد ما يتعرض له من تشويه، وفق تعبيرها.

المصدر:سكاي نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.