تونس ..استئناف جلسات العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية

استأنفت الدائرة المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الإثنين، جلسات العدالة الانتقالية والتي تناولت ملفات هامة وذلك بعد توقف استمر نحو ستة أشهر.

ومن بين هاته الملفات المحاولة الانقلابية ضد نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في 1962، والتي قادها عسكريون ومدنيون من مختلف التوجهات السياسية. إلى جانب الانتهاكات التي طاولت الإسلاميين في نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي. وأحداث انتفاضة الخبز في 1984 وملف الانتهاكات التي شملت قيادات من اليسار.

وصرح محرز الشرقي، وهو ضحايا انتهاكات أحداث الخبز في 3 يناير/ كانون الثاني 1984. إنه بعد عدة جلسات إنصات له في المحكمة. وبعد تأخير استمر لعدة أشهر فإنه يحضر اليوم كضحية من ضحايا انتفاضة الخبز رفقة عدد آخر من الضحايا. مبينا أن الهدف من مسار العدالة الانتقالية هو القطع مع الاستبداد وضمات عدم عودة الانتهاكات.

مضيفا أنه سجن في العام 1984 بعد محاربة النظام للمحتجين، ومارسو عليه حينها رفقة باقي المعتقلين انتهاكات جسيمة، قائلا إن أملهم اليوم هو كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين وتقديم هؤلاء الاعتذار وجبر الضرر كي لا تتكرر الممارسات السابقة.

وأوضح الشرقي أنه رغم كونه قاصرا حينها إلا أنه سجن في سجن برج الرومي مع كبار المجرمين. وطاوله تعذيب ممنهج منذ الإيقاف إلى السجن. مؤكدا أنه قضى 3 سنوات في السجن ولم يتمم طفولته كما أثرت الحادثة على شبابه وحياته.

وقال إنه نتيجة للاعتقال، تم تدمير مستقبله وحرمانه من الوظيفة وبالتالي لا يجب تكرار ما حصل. وشدد على أن يحضر الجلادون للجلسات وأن يعترفوا ويعتذروا للضحايا.

كذلك أكد أنهم تحدثوا عن الانتهاكات خلال عدة جلسات وكشفوا ما حصل، مستدركاً بالقول “لا بد من الاتعاظ من الماضي. وألا تتكرر عمليات الاستبداد فمهما كان جبر الضرر فإنه لن يعوض ما يخسره الشخص من عمره، ولن يمحي هول التعذيب الذي قد يتعرض له المرء”.

وقال الشرقي إنه ما زال يتذكر ما حصل له بعد إيقافه رغم كونه طفلا حينذاك. وقد حز في نفسه سجن بعض الأطفال في الاحتجاجات الأخيرة التي حصلت بتونس .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.