جبهة تحرير تيغراي تتبنى الهجوم على مطار أسمرا و واشنطن تستنكر محاولة تدويل الصراع

أكد دبرصيون جبراميكائيل زعيم إقليم تيغراي الإثيوبي المتمرد اليوم الأحد أن قواته أطلقت صواريخ على مطار العاصمة الإريترية أسمرة، في تصعيد كبير يزيد المخاوف من اندلاع حرب أوسع في منطقة القرن الإفريقي.

وقال دبرصيون إن قواته تتعرض لهجوم “على عدة جبهات”، متهما إريتريا المجاورة بإرسال دبابات وقوات بالآلاف إلى داخل تيغراي دعما لهجوم الحكومة الإثيوبية.

وأضاف في رسالة نصية إلى رويترز: “تهاجمنا بلادنا بالاستعانة بدولة أجنبية هي إريتريا. (إنها) خيانة!”، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل أو دليلا على مزاعمه.

ومع تقييد الوصول إلى الإقليم وانقطاع معظم الاتصالات فيه لم يتسن لرويترز التحقق من تأكيدات كل طرف بخصوص الصراع المستمر منذ 12 يوما.

ولم يتسن بعد الوصول لمسؤولين حكوميين في إريتريا والعاصمة الإثيوبية أديس أبابا للتعليق.

وكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على تويتر اليوم الأحد أن إثيوبيا قادرة على تحقيق أهدافها في تيغراي “بنفسها”، لكنه لم يتطرق لمزاعم دبرصيون.

ونفى وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد الأسبوع الماضي أن قواته أرسلت قوات لإثيوبيا، وقال لرويترز: “لسنا طرفا في الصراع”.

واعلنت االولايات المتحدة الأمريكية عن إدانتها للهجمات غير المبررة على إريتريا متهمة الجبهة بمحاولة تدويل الصراع، وحثت واشنطن الأطراف على حماية المدنيين وتهدئة الأوضاع واستعادة السلام.

وكان أبي قد شرع في الحملة العسكرية على تيغراي يوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني بعدما اتهم القوات المحلية بمهاجمة قوات اتحادية متمركزة في الإقليم الشمالي الذي يقع على الحدود مع إريتريا والسودان ويسكنه زهاء خمسة ملايين نسمة.

وتتهم الحكومة قادة تيغراي بالخيانة وتقول إن عملياتها العسكرية تستهدف الحفاظ على حكم القانون. وهيمن التيغرانيون على الائتلاف الحاكم قبل وصول أبي، الذي ينحدر من إقليم أمهرة، إلى السلطة عام 2018.

ويقولون إن أبي همشهم منذ ذلك الحين، وهو ما ينفيه رئيس الوزراء.وتسبب الصراع في مقتل المئات على الجانبين وفرار ألوف إلى السودان كما أنه يهدد بزعزعة استقرار مناطق أُخرى في إثيوبيا والقرن الإفريقي.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية حذرت في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني من أن أي مشاركة لإريتريا في الصراع قد تجر السودان بدوره أيضا.ودشنت مصر والسودان تدريبات عسكرية مشتركة أمس السبت، وفقا لوزارة الدفاع المصرية.

ويعمد البلدان إلى تعزيز علاقاتهما وسط نزاع مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.