جدل كبير أثاره منح رخص مؤقتة باستيراد السيارات الجديدة لأربعة وكلاء

طالب مجلس الحكومة الجزائرية وزير الصناعة بالشفافية في معالجة ملف رخص استيراد السيارات. على خلفية منح الوزارة أربعة وكلاء لرخص، من دون الكشف عن هويتهم.

ويفيد بيان لرئاسة الحكومة بأن “رئيس الحكومة عبد العزيز جراد  كلف وزير الصناعة بالتعجيل في وتيرة معالجة ملفات وكلاء ومصنعي المركبات والدراجات النارية مع السهر على التقيد بالشفافية في هذا المجال”. 

وكان بيان لوزارة الصناعة الذي نشر الثلاثاء يفيد بمنح رخص مؤقتة باستيراد السيارات الجديدة لأربعة وكلاء، مع عدم “إبلاغ الرأي العام بذلك. بحجة أن القانون يمنع نشر معلومات ذات طابع مهني، قد أثار جدلا كبيرا في الجزائر. ووجهت بشأنه اتهامات الى الوزارة بالتستر وعدم الشفافية.

وعبرت عدة تنظيمات مهنية ، بينها جمعية وكلاء السيارات عن استغرابها لسلوك وزارة الصناعة. وطالبت بالشفافية في معالجة الملف، ولجأت الحكومة الجزائرية الى العودة للسماح بتوريد السيارات الجديدة. بعد رفضها تطبيق تدابير كانت متضمنة في قانون الموازنة للعام الماضي. كانت تقضي بالسماح للجزائريين بتوريد السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات.

جدير بالذكر أن الحكومة الجزائرية رفضت السماح بتوريد السيارات المستعملة أقل من ثلاث سنوات خوفا من زيادة تآكل احتياطات النقد الأجنبي. وفضلت التريث في تطبيق التدابير التي نص عليها قانون الموازنة.

وقال وزير الصناعة فرحات ، في تصريح له إن الحكومة لن تسمح في الوقت الحالي بتوريد السيارات أقل من ثلاث سنوات. مضيفا “نعتقد في الوقت الحالي أن هذه العملية غير قابلة للتطبيق ولا تخدم الاقتصاد الوطني.

وكان قانون الموازنة للعام 2020 قد سمح بتوريد سيارات مستخدمة أقل من ثلاث سنوات لكن الحكومة تأخرت بشكل عمدي في إصدار كراس الشروط الذي يسمح بذلك.ما حرم الجزائريين من فرصة توريد سيارات من الخارج . خاصة في ظل تعطل نشاط عدد من مصانع تجميع السيارات في الجزائر. نتيجة توقيف وملاحقات قضائية لرجال الأعمال المالكين لهذه المصانع.

وعمدت الحكومة إلى تأخير تطبيق هذا الإجراء، لمنع نزيف العملة الصعبة وتوجهها إلى الخارج. خاصة في ظل أزمة مالية خانقة تعاني منها الجزائر، وتراجع عائدات النفط، وتآكل احتياطات البلاد من العملة الأجنبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.