خلاف سياسي محتدم بين سعيد والغنوشي.. وليبيا حاضرة بقوة على الطاولة

رغم الخلاف السياسي المحتدم بين الرئيس التونسي قيس سعيد من جهة، ورئيس حركة النهضة الغنوشي من جهة أخرى. يوجد تباينات عديدة بخصوص إدارة ملفات السياسة الخارجية، ومن بينها الأزمة الليبية.

وصرح القيادي الليبي، عبد المنعم اليسير. رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في المؤتمر الوطني السابق، إن “حركة النهضة سوف تقوم بدعم الإخوان في ليبيا للسيطرة على المجلس الرئاسي والحكومة الجديدين بشتى الطرق، والتي تبدأ بالأساليب الناعمة”.

و أكد على أنه “في حالة تبين صعوبة ذلك، سوف تعمل النهضة على تنفيذ عمليات الضغط المعتادة لديهم بالوسائل الخشنة”. 

ويؤكد عبد المنعم اليسير، أن بقاء المرتزقة في ليبيا وتمددها مهم للنهضة.

كما أشار إلى أن الإخوان سوف يسعون إلى إفشال مخرجات لجنة الـ5+5، كما أفشلوا الترتيبات الأمنية المشروطة في اتفاق الصخيرات.

مشددا على ضرورة أن تركز الحكومة الجديدة على مبدأ المصالحة الوطنية كأداة لاستكمال أهم بنود اتفاق جنيف. مع الاستعانة بالأمم المتحدة. وأن لا ترضخ لأي ضغوطات تجعلها أداة لإفشال هذا الاتفاق كما حصل مع حكومة الوفاق.

ومن جانبه، يرى النائب السابق في مجلس النواب التونسي، عبد العزيز القطي. أن حركة النهضة تراقب ما يحدث من تطورات سياسية في ليبيا “دون الإدلاء بأي رأي واضح”.

لافتا إلى أن “الصراع الحاصل بين سعيد والغنوشي يعد مؤثرا وله انعكاساته على السياسة الخارجية. خاصة مع رغبة رئيس حركة النهضة في أداء دور أكبر من حجمه تبعا لمصالحه الفئوية والحزبية. وتحديدا عبر اصطفافه مع أنصار جماعة الإخوان باعتبار تونس أضحت آخر معاقل الإسلام السياسي في العالم”.

ويشير رافع الطبيب، أستاذ محاضر في العلوم الجيوسياسية والعلاقات الدولية بجامعة منوبة بتونس. إلى أن حركة النهضة بدأت في أعقاب التصويت في جنيف “تحريك مجموعات فوضوية في ولاية تطاوين حتى لا يستقر الأمر جنوبا مع الجارة ليبيا”.

لذا، من الملاحظ تكتم النهضة على مخرجات اقتراع جنيف وعدم التعليق على مشاهد اللقاء الذي جمع المشير خليفة حفتر مع رئيس المجلس الرئاسي السيد محمد المنفي في بنغازي.

كما يوضح الأكاديمي التونسي في جامعة منوبة، بالإضافة إلى غياب ممثلي التيارات الإسلاموية في العشاء الموسع الذي نظمه عبد الحميد الدبيبة على شرف النخب السياسية في مصراتة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.