رئيس الحكومة التونسية في موقف صعب أمام البرلمان للحصول على ثقته المفقودة

يقف رئيس الحكومة هشام المشيشي اليوم الثلاثاء أمام البرلمان التونسي للحصول على ثقته المفقودة . بشأن التعديل الوزاري الواسع الذي أجراه قبل نحو أسبوعين.

فقبل ساعات لا أكثر من بدء التصويت،على حكومة المشيشي. أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد اعتراضه على التعديل الحكومي، وقد وصفه بغير الدستوري من الناحية الإجرائية.

كما لوّح بعدم قبول الوزراء الذين تحيط بهم شبهات فساد في حال منحهم الثقة في البرلمان.

ويبدو أنه لا شيء محسوم حتى اللحظة، لكن هناك كتل وجهت اتهاماتها صراحة للمشيشي بتعزيز الحكومة بمن وصفتهم بالفاسدين نزولا عند رغبة أطراف سياسية تدعمه.

ومن أبرزالرافضين لتعديل المشيشي الحكومي كتل التيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس والحزب الدستوري الحر.

وفي المقابل، تدعم كتلتا قلب تونس وائتلاف الكرامة التعديل.أما حركة النهضة فمازال موقفها متضاربا، مع اعتراض عدد من نوابها على منح الثقة للوزراء الذين تلاحقهم شبهات فساد.

وليست مواقف الأطراف السياسية وحدها ما يربك الحكومة. بل ثمة ضغط آخر من الشارع مع دعوات متزايدة  إلى احتجاجات شعبية حاشدة أمام مبنى البرلمان تزامنا مع موعد التصويت على منح الثقة للتعديل الحكومي المقترح.

وفي ذات السياق، أكدت الأحزاب الاشتراكية في تونس مشاركتها الكاملة في المظاهرات و الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء البلاد مؤخراً . ضد الطبقة السياسية .

حيث نشرت الأحزاب بياناً مشتركاً جمع كل من  “حزب الكادحين” و”حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد ” و”حزب الوطد الاشتراكي” و”حركة الراية العمالية” و”الماركسيون الثوريون”  .

وناشدت القوى الاشتراكية في بيانها “بالاصطفاف جميع القوى الوطنية والثورية مع جماهير شعبنا المنتفضة من المفقرين والمهمشين صفا واحدا ضد الائتلاف الطبقي الحاكم الدستوري و الإخواني ” .

ودعت إلى “مواصلة الاحتجاج بمختلف الوسائل المتاحة حتى رحيل المنظومة برمتها” . مبينةً ان “إطلاق سراح جميع المعتقلين بما في ذلك المحكومين قضائيا مطلبا لا تنازل عن”.

كما نوهت الأحزاب إلى  “الانتباه لكافة عمليات الاختراق والاحتواء والإفشال التي يحاول الائتلاف الحاكم القيام بها عبر التشويه والاختراق والصد ” .

كما دعت منظمة العفو الدولية “أمنستي إنترناشونال”، السلطات التونسية، الاثنين، إلى “التوقف فورا” عن استخدام القوة المفرطة وغير الضرورية .“لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في العاصمة وعدة مناطق تنديدا بالتهميش وبعنف الشرطة والفقر وقلة فرص العمل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.