تحرك برلماني جديد لسحب الثقة من رئيس البرلمان الغنوشي

بادرت عدة كتل برلمانية ونواب مستقلون في التوقيع على لائحة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي تمهيداً لعرضها للتصويت في جلسة عامة.

وجاء هذا التحرك بعد اتساع دائرة الغضب منه وتزايد الدعوات لعزله من منصبه، بسبب فشله في تسيير البرلمان وتسببه في احتقان الأجواء بداخله.

وتم الإمضاء على عريضة سحب الثقة يوم الثلاثاء ، وأضاف أن كتلته تشترط الحصول على الأغلبية حتى لا يحقق الغنوشي نصرا آخر بعد سقوط لائحة سحب الثقة الأولى التي تم التصويت عليها نهاية شهر يوليو من العام الماضي.

وقد أبدى بعض نواب قلب تونس استعداداهم للانخراط في هذا التحرك.

كما أعلنت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، في مقطع فيديو نشرته مساء أمس، أن كتلا برلمانية وعددا من النواب غير المنتمين، اقتنعوا بضرورة الإسراع في سحب الثقة من رئيس البرلمان الغنوشي بعدما وقفوا على حقيقته وعلى تجاوزاته التي قد تصل إلى تهديد المصالح الحيوية للبلاد وأمنها القومي.

وقد باشرو في التوقيع على العريضة على أمل الوصول إلى النصاب القانوني لتمريرها وعرضها على التصويت في جلسة عامة للبرلمان، من أجل إبعاد الأخطبوط الإخواني عن المؤسسة البرلمانية.

ارتفعت مؤخرا الأصوات داخل البرلمان، المحذّرة من تداعيات استمرار بقاء راشد الغنوشي في منصبه على الأداء البرلماني وعلى مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد.

وفي ذات السياق، دعا النائب عن الكتلة الديمقراطية والقيادي بالتيار الديمقراطي هشام العجبوني، في تدوينة له، الغنوشي إلى الاستقالة من منصبه حفظا لماء الوجه وتغليبا للمصلحة العامة، وأشار إلى أنه يتحمل مسؤولية كل العبث والفوضى بإدارته الكارثيّة، وأن ابتعاده هي بداية الحلّ للأزمة.

وكما ينص الفصل 51 من النظام الداخلي للبرلمان في تونس، فإنه يجوز للنواب سحب الثقة من رئيس البرلمان أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من نواب البرلمان بناء على طلب كتابي معلّل يقدم إلى مكتب البرلمان من ثلث الأعضاء على الأقل (73 توقيعا)، ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت بسحب الثقة من عدمه، في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.