ضحايا 11 سبتمبر يساومون على مليارات الدولارت مقابل “حصانة السودان”

رفض محامو المدعين عن ضحايا تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في برجي مركز التجارة في نيويورك عرضا من الحكومة الأميركية بقيمة 700 مليون دولار، مطالبين بـ 4 مليارات دولار، مقابل الموافقة على منح السودان حصانة قانونية في وجه أي ملاحقات مستقبلية تتعلق بهجمات إرهابية تمت في السابق، وفقا لتقرير أوردته شبكة “أي بي سي”.

وقالت المحطة، نقلا عن مصدرين مطلعين، إن المفاوضات التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقا واستمرت حتى وقت متأخر من الجمعة، تظهر حرص إدارة ترامب على إنقاذ اتفاقها مع السودان لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتعويض ضحايا مجموعة أخرى من ضحايا الإرهاب الأميركيين.

وارتباط السودان بالإرهاب نابع بالأساس من إيوائه لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في التسعينيات. والقاعدة هي التي تبنت هجمات الحادي عشر من سبتمبر وكذلك هجمات على المدمرة الأميركية كول قبالة اليمن (عام 2000)، وتفجير السفارتين في تنزانيا وكينيا (1998).

ومقابل رفع اسمه من الإرهاب، توصل السودان إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية بدفع تعويضات بمئات ملايين الدولارات لضحايا هجمات المدمرة كول والسفارتين الأميركيتين،رغم نفيه القاطع بالضلوع في تلك الهجمات.

وبحسب الاتفاق طلبت وزارة الخارجية ي السودان من الكونغرس تمرير تشريع يضمن ما يعرف بحصانة السودان السيادي.

والتزمت الإدارة الأميركية في الاتفاق الذي أبرمته مع الحكومة السودانية في أكتوبر بالعمل مع الكونغرس لتمرير التشريع، لكن تقرير “اي بي سي” نيوز أشار إلى أن محامو ضحايا هجمات 11 سبتمبر يرون أن حصول السودان على الحصانة القانونية سيضر بموكليهم.

وتوقع التقرير أن يعيق فشل تامين الحصانة السيادية للسودان، خطط إدارة ترامب لإقامة حفل توقيع اتفاق سلام بين السودان وإسرائيل خلال الاسبوع الأول من يناير المقبل، حيث أشارت تقارير سابقة إلى أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان أبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن السودان سوف لن يمضي قدما في خطوات تطبيع العلاقة مع إسرائيل إذا لم يوافق الكونغرس الأميركي على قانون الحصانة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.