عملة “البيتكوين” تخلق تضاربا في وجهات النظر لدى المحاكم المغربية

أسفر التعامل بالعملات المشفرة تبايناً في وجهات النظر لدى المحاكم المغربية، التي عرضت عليها بعض القضايا التي كان موضوعها عملة “البيتكوين” خلال السنوات الماضية,وذلك لغياب اطار قانوني للعملات المشفرة .

وتفيد معطيات صادرة عن رئاسة النيابة العامة بأن عدد القضايا المسجلة بشأن استعمال العملات المشفرة بالمغرب لم يتجاوز خلال السنوات الثلاث الماضية 20 قضية، 13 قضية منها كانت سنة 2019.

ومع تعاظم ظاهرة العملات المشفرة في العالم، أبدت رئاسة النيابة العامة اهتماماً بها، وقد أثار انتباهها تسجيل قضايا تتعلق باقتناء تكنولوجيا لتعدين هذه العملات المشفرة، وخاصة “البيتكوين”.

وتباينت الأحكام الصادرة عن القضاء المغربي في قضايا التعاملات بالعملات المشفرة خلال السنوات الماضية. إذ تمت إدانة متهمين تعاملوا بعملة “البيتكوين” بعلة عدم قانونية هذا النوع من المعاملات. فيما تمت تبرئة آخرين بعلة أن فصول قانون الصرف التي توبعوا بها تخص العملات التقليدية وليس العملات الإلكترونية.

تضارب مواقف المحاكم المغربية بشأن عملة “البيتكوين”

يرجع تضارب مواقف المحاكم المغربية بشأن التعامل بالعملات المشفرة بالأساس إلى اختلافها بشأن تحديد طبيعة هذه العملات. فهناك اتجاه قضائي أول يعتبر أنها تدخل ضمن مخالفات قانون الصرف. والفصل 339 من القانون الجنائي ,الذي يجرم صنع أو تداول عملة تقوم مقام النقود المتداولة.

أما الاتجاه القضائي الثاني فينحو نحو عدم اعتبار العملات المشفرة عُملة أو نقودا. بل أخرجها من نطاق النصوص القانونية سالفة الذكر.ويخلص إلى أن التعامل بها لا يشكل جريمة في غياب نص جنائي صريح.

وأمام هذا الوضع، كشفت رئاسة النيابة العامة ضمن تقريرها السنوي لـ2019، الصادر مؤخراً. أنها عقدت اجتماعاً لتدارس هذه المشكلة حضرته مجموعة من القطاعات المعنية، منها بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ووزارة الداخلية، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر الرقمي.

واتفق خلال الاجتماع سالف الذكر على توسيع عضوية اللجنة المشكلة على مستوى بنك المغرب لتدارس هذه المشكلة. وإنجاز دراسة شاملة لهذه الظاهرة قصد الوقوف على تفاصيلها وإيجاد الحلول الكفيلة بتأطيرها على مستوى السياسة المالية والسياسة الجنائية.

ومن أجل معالجة الإشكالية القانونية التي واجهت القضاء المغربي في بته في هذا النوع من القضايا خلال السنوات الماضية. في ظل استمرار خلقها جدلاً على مستوى العالم، قررت رئاسة النيابة العامة القيام بدراسة مستفيضة حول هذا الموضوع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.