قتلى بالعشرات.. اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في دارفور

قتل 48 شخصا وجرح 97 في اشتباكات مسلحة شهدتها مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور السودانية، السبت، مما أجج المخاوف من إعادة مشهد الحرب الدموية التي اندلعت في دارفور عام 2003، والتي راح ضحيتها أكثر من 300 ألف قتيل.

تفاصيل

وتعود تفاصيل هذا الهجوم الغادر، إلى حدوث مشاجرة بين شخصين، مساء الجمعة في سوق بورصة الولاية شرق معسكر كريندق، أسفرت المشجارة عن وفاة أحدمهم متأثراً بطعنة بالسكين، بينما تم تسليم الطاعن للشرطة في حينها، وإستلم أهل المتوفي جثته من المشرحة، بعد التشريح الطبي، وبدوا بإطلاق الرصاص الحي في مستشفى الجنينة والسوق، كما أحرقوا أجزاء من معسكر كريندق وسوق البورصة بعد الهجوم عليهما، استمر الهجوم بإطلاق أسلحة المدفعية الثقيلة بكل الاتجاهات المعسكر.

وبحسب إفادات شهود عيان، إن مجموعات قبلية متنازعة استخدمت رشاشات وأسلحة ثقيلة في الاشتباكات التي دارت حول معسكري كريندق وأبو زر للنازحين، مشيرة إلى أن التوتر لا يزال يسود المدينة رغم إعلان حظر التجوال.

وقالت “سونا” للأنباء، إن والي غرب دارفور،محمد عبد الله الدومة، فوّض القوات النظامية باستعمال القوة لحسم المتفلتين بالولاية، وأكد الدومة أن القرار يأتي لمحاربة كافة أشكال الظواهر السالبة لفرض الأمن والاستقرار وبسط هيبة الدولة وعودة الطمانينة للمدينة.

نقص الكوادر الصحية

وتوقعت لجنة أطباء غرب دارفور ارتفاع حصيلة الضحايا، مشيرة إلى أن الكوادر الطبية تبذل جهدا كبيرا في تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين في ظل صعوبة بالغة في الحركة ونقص في كوادر التخدير والتمريض.

وأوضحت اللجنة أن هناك العديد من الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة في ظل نقص كبير في الكوادر الصحية.

مخاوف

هذا وقد أكدت بعض المصادر الصحفية بأن الوضع في المدينة حرج جدا، وإنه من الصعب التنبؤ بما ستسير إليه الأمور خلال الأيام المقبلة في ظل الاحتقان القبلي الكبير.

كما عبرت المصادر عن مخاوف جدية من تأزم الأمور أكثر، إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لرتق النسيج الاجتماعي.

وأشارت إلى أن الخطورة تكمن في وجود كم هائل من الأسلحة الخطيرة في أيدي مجموعات قبلية في المنطقة.

وأوضحت أن الحل يكمن في تسريع تطبيق مقررات اتفاق السلام على أرض الواقع، لا سيما البنود المتعلقة بالترتيبات الأمنية، وتشكيل القوة المشتركة لحفظ السلام والأمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.