قيس سعيد يرفض أن توضع النصوص القانونية على مقاس الحكام

لايزال الصراع القانوني مستمراً في تونس،للشهر الثالث على التوالي ،حيث شدد رئيس البلاد قيس سعيد، على أن المحكمة الدستورية التي يعمل البرلمان على تشكيلها ما هي إلا “محكمة تصفية حسابات”.

وأوضح قيس سعيد، اليوم الثلاثاء، خلال زيارته إلى محافظة المنستير لإحياء الذكرة 21 لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة، أنه لن يقبل بوضع النصوص على مقاس الحكام.

وأشار إلى أنهم بدؤوا الحديث عن المحكمة الدستورية حين أحسوا بالخطر، في إشارة إلى حركة النهضة التي تقود تحالفا برلمانيا لتركيز المحكمة الدستورية بعد سنوات من تعطيلها، وفي خطّة اعتبرها مراقبون تستهدف لعزل الرئيس من منصبه.

كما شدد الرئيس على أن المحكمة الدستورية أضحت بحاجة إلى عدالة حقيقية ومحاكم حقيقية بعد سبات دام أكثر من 5 سنوات، مشدداً على حقه في الاعتراض على ختم النصوص القانونية وفقاً للدستور.

وقال: “هم خارج الآجال و خرقوا الدستور فليتحملوا مسؤوليتهم ولن يجروني إلى خرق الدستور”.

جدير بالذكر أن من شأن موقف الرئيس التونسي الذي جدّد تمسكه على رفض المحكمة الدستورية، أن يزيد من تعطيل وتأخير تشكيل هذه المحكمة التي أخفق البرلمان خلال السنوات الماضية في انتخاب أعضائها، وأن يعمق الهوة بين رؤوس السلطة في البلاد، دون أيّة بوادر على انفراج قريب.

وتتكون المحكمة الدستورية من 12 عضوا (9 مختصون في القانون و3 من غير المختصين)، ينتخب البرلمان 4 أعضاء، وينتخب المجلس الأعلى للقضاء (مؤسسة دستورية مستقلة) 4، ويعين رئيس الدولة 4 آخرين.

ومن مهام هذه المحكمة، مراقبة دستورية مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي رئيسي الجمهورية والحكومة، إضافة إلى النظر في إعفاء رئيس الدولة في حالة الخرق الجسيم للدستور.

إلى ذلك، فإن من شأن موقف الرئيس المتشدد برفض الإمضاء على قانون المحكمة الدستورية، أن يزيد من تعطيل وتأخير تشكيل هذه المحكمة التي أخفق البرلمان خلال السنوات الماضية في انتخاب أعضائها، وبالتالي أن يعمقّ الهوة بين رؤوس السلطة في البلاد، دون أيّة إشارات تدل على انفراج قريب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.