ليبيا .. نتائج الملتقي عقبات وتساؤلات أمام الحكومة الجديدة

تابع المرصد العربي جميع مراحل الحوار السياسي الليبي و نتائج الملتقي الأخير بجنيف الذي إنتهي علي إنتخاب حكومة أنتقالية جديدة لتولي المهام حتي إجراء الإنتخابات في نهاية العام.

ويري كتاب أن التحدي الحقيقي للحكومة الجديدة هو توحيد المؤسسات الأمنية والجيش وطرد المليشيات والمرتزقة السوريين من الأراضي الليبية.

في حين أكد آخرون على أهمية دور الأمم المتحدة والقوى الكبرى في رعاية الحكومة الليبية الجديدة وتثبيت وقف إطلاق النار والحفاظ علي أمن الفترة الإنتقالية  بالضغط لإخراج المليشيات .

وفي نفس السياق قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد معيوف أن “نجاح الحكومة يكمن في تحديد أولوياتها وتقليص مهامها بأكبر قدر ممكن ومحاولة دراسة الخطوات التي تحقق لها الوصول بالدولة إلى الانتخابات في وقتها”.

كما يري معيوف أن “أهم هذه الأولويات هو توحيد الجيش لإنهاء إمكانية أي توتر مستقبلي وإيجاد قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات ودعم المفوضية العامة للانتخابات” مقترحاً أن يشكل المجلس حكومة مصغرة من خمسة وزراء يتولون حقائب الخارجية والدفاع والأمن والاقتصاد والعدل.

أما المحلل السياسي عمرو الشوبكي يشارك معيوف في راية حيث كتب ” أن تشكيلة الحكومة اللبيبة الجديدة تمتلك فرصا أكبر للنجاح دون أن يعنى ذلك زوال المخاطر والتحديات الجسيمة التي تواجهها”.

مؤكداً أن الاتفاق الأخير أتى بعد “فشل ‘المعادلة الصفرية أو الخيار العسكري سواء الذى سعى له الجيش الوطنى بمحاولة دخول طرابلس بالقوة المسلحة أو الذى سعت له تركيا من خلال جلب ميليشيات سورية متطرفة إلى ليبيا والدعم غير المشروط لحكومة الوفاق”.

 ويري الشوبكي أن التحولات الإقليمية والدولية “قد تساعد بصورة أكبر في حل الصراع في ليبيا مقارنة بما كان عليه الحال في فترات سابقة مثل المصالحة الخليجية وعودة مصر للتواصل مع أطراف كثيرة في الغرب الليبي وأيضا وصول إدارة أمريكية جديدة للحكم تختلف مقاربتها للمنطقة عن الإدارة السابقة”.

لكنه يرى أنه “رغم هذه التحولات الإيجابية في البيئة الداخلية والإقليمية والدولية، إلا أنه سيبقى هناك التحدي الكبير وهو توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية”.

أما الكاتب عبدالله بن بجاد العتيبي يؤكد أن الأمم المتحدة تستطيع حماية السلطة الجديدة قائلاً “حين تأخذ مواقف حازمة من أي مخالفات للاتفاق ستجري بالتأكيد في المرحلة المقبلة وحين تضع يدها على أي خلل وتسمي الجهات المسؤولة والأشخاص المعنيين دون مواربة أو غموض ويمكنها فعل هذا استفادة من كل الدعم الليبي والعربي والدولي المرحب بهذا الاتفاق”.

وأضاف العتيبي  متساءلاً “هل هذه هي نهاية المطاف لسنوات عشر من الفوضى والإرهاب والاحتراب الداخلي والاستعمار التركي والتغول الأصولي ‘الإخواني’ و’القاعدي’ و’الداعشي’؟ هل هي بالفعل نهاية للمأساة الليبية والصراعات الدولية والإقليمية على نفطها وثرواتها؟”.

فيظل السؤال قائماً هل هذه الحكومة الجديدة تتلقي هذا الدعم الليبي والدولي والعربي كما هو مزعوم نسبة للمهام الصعبة الموكولة لها؟ هل يمكنها والتغلب على كل العقبات التي تعترض طريق الحل السياسي حتى يمكن الاطمئنان إلى تنفيذ ما تم التخطيط له والوصول إلى الانتخابات الحاسمة قبل نهاية العام؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.