مقتل خاشقجي: السعودية ترفض التقرير الامريكي وواشنطن تعيد ضبط العلاقات

رفضت المملكة العربية السعودية، رفضا قاطعا ما ورد في التقرير الأمريكي جملة وتفصيلاً، بشأن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في مدينة اسطنبول التركية.

ووصف بيان للخارجية السعودية مساء الجمعة، ما توصل إليه التقرير الأمريكي بالاستنتاجات المسيئة وغير الصحيحة عن قيادة المملكة التي لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، كما أكدت الخارجية أن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.

وذكر البيان أن الجهات المختصة في المملكة قد أكدت سابقا أن هذه جريمة نكراء شكلت انتهاكا صارخا لقوانين المملكة وقيمها وارتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة وخالفت صلاحيات الأجهزة التي كانوا يعملون فيها.

وأوضحت الخارجية، أن المملكة اتخذت جميع الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة، حيث صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية رحبت بها أسرة خاشقجي.

وتابعت بالقول: “إنه لمن المؤسف حقا أن يصدر مثل هذا التقرير وما تضمنه من استنتاجات خاطئة وغير مبررة في وقت أدانت فيه المملكة هذه الجريمة البشعة واتخذت قيادتها الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة مستقبلا كما ترفض المملكة أي أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها”.

وشددت في بيانها على أن الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، هي شراكة قوية ومتينة، ارتكزت خلال العقود الثمانية الماضية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل، وتعمل المؤسسات في البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات، مؤكدة تكثيف التنسيق والتعاون بينهما لتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وأصدرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مساء يوم الجمعة، نسخة رفع عنها السرية من تقرير المخابرات الأمريكية عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في العام 2018.

وقال مكتب مدير المخابرات الوطنية في التقرير الذي نشر على موقع الإدارة “نحن نرى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق في 2018 على عملية في اسطنبول بتركيا للقبض على الصحفي جمال خاشقجي أو قتله”.

وعلى ذات الصعيد، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أمس الجمعة، إن تقييم المخابرات بشأن مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي يتحدث عن نفسه، مضيفاً أن الخطوات التي اتخذتها واشنطن اليوم مهمة لإعادة ضبط العلاقات الأمريكية السعودية.

وصرح بلينكن بأن الولايات المتحدة اتخذت عددا من الخطوات القوية اليوم لمنع سلوك مماثل من السعودية في المستقبل.

و دعا الوزير إلى وقف ما وصفه بـ”اعتداء السعودية على الناشطين والمعارضين والصحفيين”، وأضاف أن واشنطن لن تتهاون في ذلك.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات لتقييد وإلغاء تأشيرات سفر وفق سياسة جديدة سميت “حظر خاشقجي”، ستشمل 76 سعوديا يعتقد أنهم شاركوا في تهديد معارضين في الخارج بمن فيهم خاشقجي.

وأفاد الدبلوماسي الأمريكي بأن ما فعلته واشنطن لا يمزق العلاقات مع السعودية لكنه يعيد ضبطها، موضحا أنهم يشهدون بالفعل بعض نتائج لإعادة ضبط العلاقات مع السعوديين.

ولم يتطرق بلينكن إلى سبب إحجام الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي قال التقرير إنه وافق على عملية قتل خاشقجي في 2018.

من جهة أخرى، قال الوزير الأمريكي إن الولايات المتحدة بصدد مراجعة مبيعات الأسلحة إلى السعودية في ضوء العمليات في اليمن، مشددا في السياق على أن بلاده ستظل ملتزمة بالدفاع عن السعودية.

الجزيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.