منظمة الصحة العالمية: النزاع في سوريا دمر نصف المرافق الطبية

أكدت منظمة الصحة العالمية أن قطاع الصحة السوري تأثر بشكل كبير خلال سنوات النزاع المستمر في سوريا، حيث تعمل نصف المرافق الطبية، في حين دُمّر النصف الثاني أو بات بحاجة إلى إعادة إعمار عاجلة.

جاء ذلك على لسان رئيسة بعثة منظمة الصحة العالمية إلى سوريا “أكجمال ماغتيموفا” في تصريحاتها لوكالة “سبوتنيك الروسية” حيث قالت: “من الصعب جدا علينا مراقبة وتحليل الوضع الوبائي، حيث أن البلد وقطاعه الصحي مرهقان بسبب الصراع المستمر منذ 10 سنوات، والذي تفاقم أيضا بسبب الجائحة والأزمة الاقتصادية”.

وتابعت: “نصف مرافق الرعاية الصحية الأولية غير قادرة عمليا على أداء المهام الطبية بشكل كامل. يمكن لبعض هذه المستشفيات تقديم خدمات محدودة فقط، و25 بالمائة من العيادات لا يمكنها العمل بسبب الأضرار”.

وأشارت ماغتيموفا إلى أن نتائج الفحص الصحي أظهرت أن هناك نقصا حادا في سعة الأسرة في جميع أنحاء دولة الشرق الأوسط خلال الوباء، وخاصة في المناطق النائية في البلاد.

واستطردت بالقول إن المعايير الدولية تنص على أنه يجب أن يكون هناك 10 أسرة لكل 10 آلاف شخص، في حين أن بعض المناطق السورية بها أقل من ثلاثة أو لا شيء على الإطلاق.

واعتبرت المسؤولة أن سوريا هي البلد العاشر الذي تتولى متابعته، ولم تشهد مثل هذا الدمار الذي لحق بنظام الرعاية الصحية من قبل. 

وقالت ماغتموفا إن الحالة العقلية للسوريين تدهورت بشكل كبير خلال العام الماضي على خلفية الوباء وعواقبه الاقتصادية.

وأضافت: “خلال العام الماضي، ساءت الحالة النفسية للشعب السوري بشكل كبير، أولا وقبل كل شيء، بسبب خسائر الفيروس وتأثيره الاقتصادي. واعتاد الناس قبل ذلك على القصف وعاشوا على أمل أن ينتهي كل هذا، ونصف العمال ليس لديهم دخل ثابت ولا يستطيعون تحمل الخدمات الضرورية”.

وتعاني الجهات الطبية العاملة في الشمال السوري من ضغوطات كبيرة بسبب ضعف الإمكانيات لديها، جراء تدمير النظام وروسيا لمعظم المشافي في المنطقة سابقا، بالإضافة إلى عدم التزام نسبة كبيرة من السكان بالإجراءات الوقائية نتيجة انتشار المخيمات العشوائية التي يصعب تطبيق التباعد الاجتماعي فيها، كونها تضم مئات الآلاف من المهجرين والنازحين.

 وفِي وقت سابق، طالب “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية بدعم القطاع الصحي بشكل عاجل وفوري، وشدد على ضرورة تأمين المزيد من مراكز العزل والإيواء وتوفير كميات كافية من الأدوية ومعدات التعقيم والتطهير وأجهزة الرش، إضافة إلى تقديم الدعم الإغاثي والإنساني والمادي للأشخاص الذين يجبرون على البقاء في منازلهم خلال فترات الحجر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.