أزمة تونس الدستورية تتفاقم.. والمشيشي يرفض الاستقالة

رفض رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي، الاستقالة من منصبه، على خلفية الأزمة الدستورية التي تشهدها البلاد بسبب التعديلات الوزارية .

وجاء ذلك في وقت اعتبر الحزب الدستور الحر المعارض أن الحكومة مع التعديلات الجديدة لن تقدم شيئا للشعب التونسي.

وهذا يعني أن الأزمة السياسية في تونس ذاهبة نحو تصعيد جديد.

و قد أثارهذا الأمر غضب الرئيس سعيّد، خاصة أنه لم يجر التباحث معه بشأن التعديل الوزاري، معتبرا الأمر انتهاكا للدستور.

وأشار سعيد إلى أن هناك بعض شبهات لتضارب المصالح للوزراء الجدد، وقال ذلك صراحة في اجتماع مع المشيشي، نقل على الهواء مباشرة.

رافضا حتى الآن التعديل الوزاري، ولذلك امتنع عن استقبال هؤلاء الوزراء، لأداء اليمين الدستورية.

مما يعني تعثر عمل الحكومة، في وقت تغلي البلاد على وقع الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية الخانقة التي فاقمتها جائحة كورونا.

وخلال حفل نظم، أمس،أعلن المشيشي إنه ”لن يستقيل لأنّه جندي في خدمة هذه البلاد”، معتبرا ذلك واجب تجاه مؤسسات الدولة.

معلقا على قرار المحكمة الادارية بعدم الاختصاص بخصوص في مسألة التعديل الوزاري، قائلا إنه على علم أن مثل هذا الجواب كان منتظرا، مشددا على ضرورة تركيز المحكمة الدستورية للبت في الأمر.

وقال المشيشي إن رفض رئيس الجمهورية استقبال الوزراء الجدد تسبب في تعطيل مصالح الدولة، مؤكدا على انفتاحه على الحوار مجددا طلبه لرئيس الدولة لمعرفة الوزراء التي تتعلق بهم شبهات فساد المرفوضين من طرف سعيّد.

وكانت حركة النهضة الإخوانية الداعمة للمشيشي قد أعلنت في وقت سابق أن التعديل الوزاري من صلاحيات رئيس الوزراء.

بينما اعتبره مراقبون خطوة من جانبها لإضعاف خصمها السياسي، الرئيس سعيّد، الذي يرى في المشيشي مجرد أداة للحركة.

وطرحت سيناريوهات عدة لحل الأزمة السياسية في البلاد، منها استقالة هشام المشيشي، لكن يبدو أن الأخير يحاول إبعاد هذا السيناريو، كما ظهر في تصريحاته اليوم.

وعلى صعيد آخر، اعتبرت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسي. أن حكومة المشيشي مع التعديل الوزاري، لن تقدم أي جديد للشعب التونسي.

وقالت موسي في مؤتمر صحفي: “لا ننتظر خيرا من الحكومة الجديدة ولن تقدم جديدا للشعب التونسي”.

وذكرت في تصريحات سابقة أن التعديل الوزاري الأخير “طبخ في منزل الغنوشي”، زعيم حركة النهضة الإخوانية. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.