الخرطوم: احتجاجات ليلية عنيفة بمنطقة الإمتداد والصحافات

تجددت مساء امس الاحد احتجاجات عنيفة من قبل مواطنين أمام مشرحة المستشفى الأكاديمي بالخرطوم منطقة الإمتداد والصحافات، بسبب روائح الجثث الموجودة بالمشرحة وإنقطاع التيار الكهربائي عنها وقام المحتجون بإشعال النيران.

ومُنذ عدة أيام، يتظاهر العشرات من سكان امتداد الدرجة الثالثة، جنوبي الخرطوم، احتجاجًا على انبعاث روائح الجثامين المحفوظة في مشرحة المستشفى الأكاديمي، والتي بدأت في التحلل نتيجة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وشكى مواطنو حي الإمتداد جنوب العاصمة من إنتشار الروائح الكريهة للجثث المتحللة بثلاجات مشرحة الأكاديمي بسبب قطوعات الكهرباء.

وقطع عدد منهم بعدم إهتمام الجهات الرسمية بالدولة حيث قادوا إحتجاجات واسعة رهنوا فضها بوصول المسؤلين وحل المشكلة بصورة جذرية بنقل المشرحة نهائياً من المنطقة.

فيما أعرب عدد من المحتجون عن إنزعاجهم من الروائح الكريهة للجثث المتعفنة والتي نقل على إثرها مواطنون إلى المستشفيات بسبب نتانة الروائح وبشاعة المنظر،وأضافوا أنهم لم يتمكنوا من ممارسة حياتهم بصورة عادية في تناول الأكل والشرب وإستنشاق الهواء النقي.

يذكر أن وجود ” كونتر” محمّل بالجثث المتحللة بالمشرحة ذات الروائح الكريهة وتدفق الدماء منه بصورة مزعجة دعى المواطنين إلى الإحتجاجات بضرورة نقل المشرحة ووصول الجهات الرسمية والعدلية بالدولة .

النيابة العامة:

هذا وسمحت النيابة العامة بالسودان، للطب العدلي بتشريح ودفن الجثث الموجودة في المشارح.

وقال بيان صادر من هيئة الطب العدلي ولاية الخرطوم بأن ماحدث من تطورات وروائح في بعض المشارح شئ مؤسف جدا وأنه حدث بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن ثلاجات حفظ الجثث في المشارح.

وارجع البيان تعفن الجثث وتحللها بالمشارح أيضا بسبب القطوعات بعد تحويل الخط الساخن عن المستشفيات ووضعها في البرمجة مع بقية القطاعات.

وذكرت هيئة الطب العدلي السودانية في تصريحات خاصة لقناتي العربية والحدث أن السعة الكلية للمشارح في الخرطوم تصل لمئة لكنها تحوي الآن 1300 جثة.

اتهامات:

كما حمل مسؤول في النيابة العامة، هيئة الطب العدلي مسؤولية الأوضاع التي وصلت إليها الجثث مجهولة الهوية في مشارح العاصمة الخرطوم، والتي بدأت في التحلل.

وقال مقرر لجنة التحقيق في اختفاء الأشخاص، أحمد سليمان، لـ “سودان تربيون”، الأحد: “سوء إدارة الطب العدلي في ولاية الخرطوم وراء ما يحدث”.

وأشار إلى أن حفظ الجثامين في المشارح مسؤولية وزارة الصحة وهيئة الطب العدلي، لكنه أوضح إن لجنة التحقيق في اختفاء الاشخاص تساهم في ايجاد الحلول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.