السودان: تعرف على موقف مجلس السيادة بعد إنتهاء المُهلة الأمريكية بشأن التطبيع مع إسرائيل

انتهت رسمياً”مهلة الـ24 ساعة” التي حددتها الولايات المتحدة الأميركية للحكومة السودانية، لاتّخاذ قرارٍ بشأن تطبيع علاقات السودان مع إسرائيل، مقابل رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأوضحت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة اليوم”السبت” أنّ الانقسام أصبح واضحًا بين موقف رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك المتمسّك برفض الربط بين القضيتين، باعتبار أن الحكومة الانتقالية غير مفوضة، وأن التطبيع ليس من إختصاصها بل هو من إختصاص الححكومة المنتخبة، وبين بقاء المكون العسكري في مجلس السيادة عند موقفه المعلن بقبول التطبيع مع إسرائيل، بإعتباره المرج الوحيد للسودان من أزماته، وذلك منذ لقاء رئيسه عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عنتيبي الأوغندية.

وتداولت وسائط إعلام محلية وإقليمية ودولية، اليومين الماضيين، بشكل كثيف، معلومات بأن الولايات المتحدة الأميركية أمهلت السودان مدة 24 ساعة تنتهي بمغيب يوم أول من أمس، لاتخاذ قرار بشأن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مقابل شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ورع العقوبات عنة.

هذا وقالت صحيفة الشرق الأوسط إنّ مجلس السيادة في السودان كان يأمل في إعلان قبول الشرط الأميركي منفرداً، الا أن الأميركان اشترطوا موافقة الحكومة السودانية مجتمعة بمكونيها المدني والعسكري على التطبيع، ما أوقف جهوداً في حدود المواقف.

ويواجه حمدوك ضغطاً قوياً من معظم أحزاب مرجعيته السياسية لرفض التطبيع، في وقت ذكرت فيه مصادر أنه يرفض التطبيع مع إسرائيل على «بياض»، وأنه لا يراهن على العرض الأميركي المرتبط بالمنافسة الانتخابية، في وقت يتوقع فيه توجهات السياسة الخارجية لواشنطن بنهاية الانتخابات.

وفي 19 سبتمبر الماضي، أجرى البرهان مفاوضات مع الولايات المتحدة في أبوظبي لمدة 3 أيام، بحثت رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والقيود الأخرى، شارك فيها وفد وزاري رفيع على رأسه وزير العدل وخبراء ومختصون، لم تكشف تفاصيله الدقيقة، بيد أن المفاوضات لم تتوصل لشيء ملموس.

وفاجأ رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، في 3 فبراير الماضي، الأوساط السياسية، والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي في عنتيبي الأوغندية مسجلاً أكبر اختراق كبير في علاقات البلدين، التي تعود إلى مرحلة ما قبل السودان من الاستعمار.

الشرق الأوسط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.