السودان : خلافات وتحالفات خفية بعيداً عن الشارع السوداني

ظهرت الخلافات في التصريحات المتباينة التي تصدر عن أجسام قوي اعلان الحرية والتغير المختلفة، ونتجت تلك الخلافات من الاختلافات في الرأي من الموقف السياسي الراهن والأزمة الاقتصادية الحاضرة والتي تثقل كاهل المواطن في ظل سعي الحكومة لحلها.

في وقت تسعى في “الجبهة الثورية” لإنشاء تحالف جديد يضم أعضاء من نداء السودان والمجلس المركزي وقوى غير ممثلة في الحرية والتغير.

وقال محمد سيد أحمد القيادي في الجبهة الثورية في وقت سابق أن “تحرك حزب الأمة أتى استباقا لتحركات قاموا بها والمتمثلة في الاجتماع الذي عقد بدار الحزب الاتحادي وضم مكونات من الحرية والتغيير ومن أحزاب داخل المجلس المركزي وقوى غير ممثلة، مثل تيار الوسط وحركة الخلاص وتجمع أساتذة جامعة الخرطوم وتنظيمات من داخل نداء السودان “. حسب القدس العربي

وأكد حزب المؤتمر السوداني على تماسك التحالف الحاكم، ووضع مسارين لذلك أحدهما تنظيمي والآخر سياسي، عبر مؤتمر يعقد عبر الوسائط الإلكترونية.

لكن  محمد المهدي رئيس المكتب السياسي لـحزب الأمة القومي يري أن “رؤيتهم تنطلق نحو تطوير أجهزة ومؤسسات قوى الحرية والتغيير والعمل على إعادة هيكلتها لتقوم بمسؤولياتها كحاضنة سياسية ومنظومة حاكمة، لأن المشكلة الحقيقية هي أنه على الرغم مما حدث من تغيير، إلا أننا لم نستطع الانتقال بفكرنا من جانب المعارضة إلى جانب الحكم.


 في سياق متصل، أوضح عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي صديق يوسف، أن الحزب يدعم وحدة الصف داخل “قوى الحرية والتغيير”، وحريص على عدم حدوث انقسامات “لأنها ستضعف الموقف الوطني”، ويبذل من أجل ذلك “جهوداً كبيرة تصب في خانة الإجماع الوطني”.

وقال يوسف  ” أن حزبه يتحرك في مسارين، الأول عبر لجنة تقود حواراً مع حزب الأمة القومي لثنيه عن موقفه بتجميد نشاطه في قوى الحرية والتغيير، بينما يتمثل المسار الثاني بقيادة حوار مع كل القوى السياسية لضمان التماسك ووحدة الصف.

ويري المكتب السياسي لـحزب الأمة القومي السوداني أن “ما يحدث الآن من تحرك على مستوى الأحزاب في البلاد، جاء كرد فعل للهزة التي أحدثها حزب الأمة بإنذاره المبكر للأوضاع المتردية بخاصة في جانبها السياسي، الذي لم يرتق إلى طموحات وشعارات الثورة الشعبية التي أطاحت النظام السابق.

وتتواصل الخلافات داخل تحالف الحرية والتغيير الحاكم في السودان، بعد تجميد حزب الأمة القومي ، وفيما أرسل التحالف وفدا من قادة الأحزاب، لفهم دوافع خطوة المهدي ، عقد نداء السودان الذي يضم بداخله حزب الأمة أيضاً اجتماعا خرج بتكوين لجنتين بغية الوصول لرؤية لإصلاح التحالف الحاكم ونداء السودان نفسه، وسط مؤشرات بأن النداء يتجه لتجميد وضعه في التحالف الحاكم، ما سيعطل عملية تعيين الولاة برمتها.

المرصد العربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.