الميليشيات تسعى إلى افتعال الأزمات في الجنوب الليبي

أزمة جديدة تضاف إلى معاناة الجنوب الليبي، تسببت بها ميليشيات مصراتة، حين منعت مؤخرا وصول قافلة من النفط إلى مستودع مدينة سبها، وهو ما يرى فيه مراقبون استمرارا لمنهجية “إفقار” أهالي إقليم فزان، ودفعهم إلى ترك مناطقهم إلى أماكن تحظى بفرص حياة أفضل.

وقال الناطق باسم المجلس البلدي سبها أسامة الوافي، إن نقص المحروقات في الجنوب مستمر منذ عام 2014، مشيرا إلى الاعتماد بنسبة 99 بالمئة على مستودع مصراتة في توفير الوقود والغاز وكل مشتقات النفط، وقد تسببت الحالة الأمنية في السنوات الأخيرة إلى توقف الإمدادات، ولم تنجح أي حلول لترتفع الأسعار بأكثر من الضعف مقارنة بباقي المناطق.

مضيفا أن المواطن يتحمل تكلفة عمليات النقل، فمثلا أسطوانة الغاز تباع من 2.5 إلى 5 دنانير، بينما وصلت في السوق السوداء بالجنوب إلى 350 دينارا في بعض الأحيان، ومن المستودع تباع بـ20 دينار، وكلما بعدت المدينة زادت التكلفة.

وأشار إلى أنه كان هناك اتفاق لتوريد الوقود من مستودع مصراتة، لكن التسريبات تؤكد أنه لن تخرج قوافل إلى الجنوب، ولم يصل لنا رسميا سبب هذا الأمر.

مكملا: “نحن نعاني منذ 7 سنوات من غلاء جميع الأسعار سواء السلع الأساسية أو الوقود ومشتقاته، إضافة إلى غياب السيولة النقدية، لكن حاليا وجهت حكومة الوحدة الوطنية بصرف مرتبات المواطنين ومستحقاته، وتخصيص حد معين لهم من أجل السحب، وذلك لأول مرة منذ فترة طويلة”.

الهجرة الى الشمال

وحذر من أن هناك عملية هجرة وانتقال واسعة من الجنوب إلى مناطق الساحل، خصوصا طرابلس، حيث أصبح هناك أحياء كاملة تطلق عليها أسماء الجنوب مثل خلة الفزان وغيرها، منبها إلى خروج الكوادر المهمة التي يفتقدها إقليم فزان من العناصر الطبية والطبية المساعدة والمعلمين بالمدارس وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

وأردف: “المصيبة كبيرة جدا، لكن للأسف الالتفاف للمنطقة الجنوبية ضعيف جدا، وبالفعل نحتاج إلى مساعدة من الحكومة بشكل قوي ودعم دولي لإعادة الجنوب إلى موضعه الأصلي في تقديم الخدمات للمواطنين”، ضاربا مثلا بأن 16 بلدية بالجنوب تعتمد على مركز سبها الطبي، والمفترض أن يتواجد به 600 عنصر طبي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.