تونس.. صراعُ رئاسة الجمهورية وحركة النهضة يصل “المنعطف الخطير”

بعد أشهر من الحرب الباردة، يتجه الصراع السياسي في تونس بين رئيس الجمهورية، قيس سعيد، ورئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، للخروج أكثر فأكثر إلى العلن، فيما كانت حركة النهضة تنفي حقيقة خلافاتها العميقة مع الرئاسة.

وظلت حركة النهضة تدعو للجلوس إلى طاولة الحوار، باحثة عن ما سمته بـ”توافق” يرفضه رئيس الجمهورية الذي رد على دعواتها في أكثر من مناسبة بأنه لن يجلس مع الفاسدين، فأصدرت حركة النهضة بيانا رسميا وقعه الغنوشي، اتهم فيه رئيس الجمهورية بالتسلط ومخالفة الدستور.

واعتبرت الحركة في البيان، إعلان رئيس الدولة نفسه قائدا أعلى للقوات المدنية الحاملة للسلاح، بمثابة دوس على الدستور وقوانين البلاد، وتعد على النظام السياسي وعلى صلاحيات رئيس الحكومة، وأضافت أنه يكرس النزوع “التسلطي لرئيس الدولة”.

وقال النائب العياشي الزمال، في تصريح له، إن بيان حركة النهضة يمثل “بيان اللاعودة” في مسار خلافات الغنوشي وسعيد، حيث أعلنت حركة النهضة لأول مرة القطيعة مع رئيس الجمهورية بخطاب حاد ويتجه إلى التصعيد.

واستغرب النائب عنف الرد من حركة النهضة على ما قدمه الرئيس من قراءة دستورية قائلا “إن تصعيد حركة النهضة للخلافات وسع الهوة الكبيرة أصلا بين مجلس نواب الشعب ورئاسة الجمهورية وهو ما لا يخدم مصلحة تونس في الوضع الصحي والاقتصادي الحالي”.

وتأجيجا لهجمة حركة النهضة على قيس سعيد، نشر النائب راشد الخياري المحسوب على “ائتلاف الكرامة”؛ الجناح العنيف لحركة النهضة، مقاطع فيديو قال فيها إن قيس سعيد تلقى دعما وتمويلا خارجيا لتعزيز حظوظ وصوله إلى قصر قرطاج في انتخابات 2019، متهما رئيس الجمهورية وإدارة حملته الانتخابية بارتكاب جرائم أمن دولة وتمس من حرمة الوطن وتبطل نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.