حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة في تونس.. سيناريو يعود للواجهة

تتواتر في المشهد السياسي التونسي الانتقادات الحادة لأداء البرلمان في سير الجلسات وإدارة الخلافات والتعاطي مع القضايا المثيرة للجدل.

وآخرهده القضايا ما تعلق بطريقة التعامل مع ملف النائب راشد الخياري القريب من حركة النهضة، الذي تمت إحالته إلى القضاء العسكري بعد اتهامه رئيس الجمهورية قيس سعيد بتلقي تمويلات خارجية مشبوهة خلال حملته الانتخابية.

ويواجه رئيس البرلمان راشد الغنوشي تهما بالانحياز للكتلة النيابية لحركة النهضة، وعدم القدرة على حل الخلافات بين النواب وإدارة الجلسات بشكل طبيعي، حتى أنه حوّل البرلمان إلى طرف في خصومة سياسية بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان.

وعرقل ذلك قيام المؤسسات الحكومية بمهامها، وسد منافذ التواصل بين الحاكمين في البلاد، وفاقم دعوات حل البرلمان برمته ومراجعة النظام السياسي.

ودعا النائب المنجي الرحوي إلى حل فوري للبرلمان، موجها انتقادات لاذعة لطريقة تسيير الغنوشي لجلساته.

وقال في تدوينة له، إن الغنوشي “يوجه سير الجلسات لخدمة مصالحه ومصالح حزبه”، داعيا إلى “حملات كبيرة لا تتوقف، إلا بإجراء انتخابات مبكرة، اعتمادا على قانون انتخابي جديد”، مؤكدا أن البرلمان الحالي أصبح “عبئا على التونسيين”.

في السياق ذاته، أوضح النائب مبروك كرشيد، أن الغنوشي “لا يتصرف كرئيس للبرلمان، بل كمدافع عن مصالح حركة النهضة”.

وأضاف أنه “لا يمكن الحديث عن حل البرلمان حاليا، قبل توفر الظروف التي تسمح بوجود برلمان مختلف في المستقبل، وأهمها تغيير القانون الانتخابي والنظام السياسي”.

ودعا النائب إلى التوافق على حل البرلمان وتعديل النظام الانتخابي، ثم الذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها في عام 2022، للخروج من المأزق السياسي المستمر منذ أشهر. بسبب تركيبة البرلمان من جهة، وطبيعة النظام السياسي من جهة أخرى. الذي يقسم السلطة بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية دون نجاعة.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم حزب “التيار الشعبي” محسن النابتي، أن البرلمان “صار معطلا بسبب ما يحدث داخله، ووجب حله من أجل تغيير شامل للوضع السياسي في تونس”.

واستطرد بالقول، إن البرلمان “أصبح يشكل خطرا على الأمن القومي للبلاد، بعد أن تحول إلى وكر يعشش فيه الفكر الإخواني المتطرف والحركات الإرهابية والشعبوية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.