خليك من المعيشة .. ألا تستحي أيها الرجل وكلما يقتل ثائر يظل القاتل طليقاً

دي برودة شنو..؟

أخيراً خرجت لنا يا سعادة الرئيس .. بنفس صوتك الهامس وبذات الضعف الذي صار مكان تندر للجميع والذي أمات علينا  ثورتنا بكل قوتها وعنفوانها وأنت تمارس فينا هذا الانكسار و(الضبلنة) .
لماذا لا ترتقي يوماً لقامة تلك الثورة التي هزت أركان العالم سمواً وشموخاً فكل ما رأيناك أحسسنا بأنها هزمت بسبب شخصيتك الباردة التائهة التي لا علم لها بما يدور حولها وكأنك تعيش في ملكوت وحدك  لا علاقة له بما يجري في البلد،  أين أنت  يااا رجل من هذه العذابات التي أقعدت الشعب وأهلكته نهائياً؟ لما أضعت ذلك الألق الذي قوبلت به من قبل الشعب وأضعت أملهم فيك لكي تكون المنقذ لهذا الوطن الموجوع والمنفذ  لكل ما سطره لك الثوار في أجندة ثورتهم؟
وما يريده الشعب (كوولوو جاهز) وواضح لا يحتاج منك لكل هذا اللف والدوران الا لحاجة في نفس من أتوا بك لنا ، فأنت تتعامل باجندة خارجية لا ناقة للمواطن المسكين  فيها ولا جمل .
من قال لك أن الشعب قد منحك (شيكاً على بياض) لتفعل به ما تشاء؟ إن ما وجدته من تأييد كان مشروطاً يا سعادة الرئيس بالعمل على إحياء ما قتله النظام البائد من نفوس الشعب  وإيجاد الحلول التي تلامس المعاناة اليومية لهذا الشعب المكلوم الآن ؟
أنت رئيس فترة انتقالية لثورة  لا زال ثوارها يهدرون  في الشوارع حتى الآن لماذا لم يحرك  هذا شعرة فيك ؟ في المرات القلائل التي خرجت فيها لنا نجدك تمارس هوايتك المفضلة وتبشرنا ببلوغ (اللا المعقول) في زمن قياسي وبطمأنينة تامة منك وكأنك درويش غارق في عالم مجهول .
طالعت خطابك أول أمس فلم أجد فيه و(أمثالي كثر) من جديد ،  نفس الأسطوانة المشروخة التي تعدد فيها إنجازات صانعها الأول هم الثوار الذين جعلوا كل ذلك ممكناً فماذا فعلت بهم؟ فانت لم تترك شيئاً الا وتنازلت عنه للعسكر،  تنازلت عن أهم ملف وهو الملف الاقتصادي للعسكر وللفريق خلا حميدتي الذي لا يحسن حتى القراءة والكتابة لماذا كل هذا الاستهتار؟
وتركت ملف السلام أيضاً (للعسكر) وحتى التمثيل الخارجي أخذه منك البرهان كما تركت (فيما تركت) جهاز الأمن والشرطة لمن قتلوا شهداء الثورة التي أنت الآن في قمة حكومتها.
لقد كان خطابك ثقيلاً لا يحمل سوى فشلك الذريع في ما طرحته من حلول بنفسك فقرار رفع الدعم عن المحروقات قد حرقت به قلوب الشعب المحروق أصلاً دون أي رحمة  وإدعيت بأنك سوف تعالج آثاره عبر برامج ثمرات وسلعتي الوهمية هل يعقل يا سعادة الدكتور و(أنت من أنت) ان تجهل مستلزمات تلك البرامج من اعداد وتعداد للسكان عبر (داتا) كاملة وتصنيف للفئات لم تبدأ فيه حتى الآن  ، هذه هي برامجك التي وعدت وها انت تنعيها لنا وتعترف بفشلها وهي تمثل كل ما وعدت بانجازه من أجل المواطن فهل يصدقك المواطن مره أخرى وأنت تحدثه عن مشاريع ضخام وعبور و (شنو ما عارف)؟  لا تحدثنا عن سداد الديون وهذه الهرطقات فهل غاية هذا الشعب أن يسدد ديناً ليبدأ في الإستدانة من جديد؟
أغضبك قول الشعب انك تسكن في برج عاجي؟ نعم انت كذلك ما هي تفاعلاتك مع ما جرى في البلد من قتل ونهب وإنفلات أمني؟ الا يعيينك هذا الأمر؟ مات كثير من المواطنين بالعوز والفقر والمرض فهل تعرف واحداً منهم؟
حتى عندما ذكرت الشهداء ترحمت فقط على شهيد الشرطة (رحمه الله رحمة واسعة) وذكرت أنه شهيد الواجب  ولم تذكر الشهيد  ود  عكر أو بهاء الدين نوري أو الدكتور عثمان ورفيقه شهداء ٢٩ رمضان الماضي وذلك إمعاناً في تذللك للعسكر فهل نعى البرهان يوماً شهيداً لنا؟
انتظرنا أن نسمع منك كلمة أمل واحدة تسند هذا الشعب المسكين فاتحفتنا بأنك ترى نور في آخر النفق (ياتو نور ما عارفين) والبلاد على شفا حفرة من الإنهيار (بأنواعو)؟  ولكن دعنا نخبرك بنورنا الذي سوف يضيء لنا قريباً سماوات الوطن وهو ثورة اشعلت مشاعلها وإحتشدت مواكبها وهي تسير نحو التغيير وها هي تلوح بوارقها التي إضطرتكم للخروج وصياغة خطابات التخدير المملة هذه وأثارت الهلع فيكم ، انها ثورة حتى النصر وهذه المرة لا مكان للمتخاذلين فيها فشد رحالك فانك مغادر لا محالة !
كسرة :
خليك من المعيشة .. ألا تستحي أيها الرجل وكلما يقتل ثائر يظل القاتل طليقاً (برودة شنو دي) !

✍🏾 الفاتح جبرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.