سفير أمريكي في السودان لأول مرة منذ خمسة وعشرين عامًا

تحاول أمريكا زيادة تواجدها في السودان بكل الطرق الممكنة، كانت أخرها تعيين السفير “جون غودفري” في الخرطوم كأول سفير منذ 1996 في السودان، ورفعت واشنطن تمثيلها الديبلوماسي في الخرطوم من القائم بالأعمال الى سفير.

وعمل جودفري سفيرًا في دمشق وبغداد وطرابلس قبل أن يتم تعيينه في السودان، وشغل أيضأ منصب منسق وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الأرهاب، وكان المبعوث الخاص للتحالف العالمي لدحر تنظيم داعش، واليوم سيكون له دور في مراقبة الأوضاع في السودان كمبعوث أمريكي بدرجة سفير.

لم نقم باختيار مصطلح عشوائي لعمل السفير في السودان، فطبيعة عمله في المرحلة المقبلة ستكون المراقبة وجمع المعلومات، بعد أن شعرت الإدارة الأمريكية بخسارة فادحة بعد الإنقلاب العسكري الذي قام به البرهان ضد الحكومة المدنية المدعومة من واشنطن.

لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية سعيدة بدور المتفرج بالأحداث الأخيرة، وحاولت أن تقوم بدور الوسيط الذي يحاول إنقاذ السودان من العسكر وإعادة مسار الديمقراطية للبلاد، وأعلنت عن رضاها عن الإتفاق الأحير بين البرهان وحمدوك، ولكن يعلم الجميع أنها لم تكن راضية لا بالإنقلاب ولا بالإتفاق على عودة حمدوك بهذه الطريقة.

هددت أمريكا منذ الساعات الأولى بقطع المساعدات المالية عن السودان، وتسائل الشعب السوداني عن طبيعة المساعدات الأمريكية التي سيتم قطعها، فالسودان لم يتلق أي مساعدات مالية من أمريكا واكتفى بالوعود الكاذبة طيلة الفترة الإنتقالية منذ بدايتها، حيث تعتبر امريكا الديون التي تغرق بها السودان مساعدة مالية.

الأساليب الأمريكية والدعايات الخاصة بها لا تتغير منذ عدة سنوات وفي كل البلاد التي حاولت امريكا أن يكون لها يد فيها، والسودان اليوم يعتبر الهدف المقبل، فأمريكا أعلنت انها ستعمل على تطبيق الديمقراطية في السودان، ولمن لا يعلم ما هي الديقراطية الأمريكية فليسأل بغداد وأفغانستان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.