ليبيا .. تركيا تخرق إتفاق وقف إطلاق النار الدائم

يتابع المرصد العربي تطورات الأحداث في ليبيا عن قرب وكان أخرها توقيع إتفاقية وقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية المتنازعة.

وجاءت الإتفاقية حسب المادة الثانية التي تنص علي “تجميد جميع الاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي وخروح أطقم المدربين الأجانب إلى حين استلام الحكومة الموحدة مهامها وتكليف الغرفة الأمنية المشكلة بموجب هذا الاتفاق باقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل تأمين المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة”.

لكن تركيا بدأت في خرق الأتفاق بشأن وقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة بعد أقل من 24 ساعة من التوقيع في خطوة كانت متوقعة لدي كثير من المحللين وبعض الليبين الذين ذكروا عده مرات مخاوفهم من تعطيل انقرة للجهود الدولية والإقليمية التي تعمل علي تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.

وكانت انقرة قد أعلنت يوم أمس السبت في حسابها الرسمي علي “تويتر” أن “قواتها تستمر في تدريب قوات حكومة الوفاق في نطاق اتفاقية التدريب والتعاون والاستشارات العسكرية”.

وحسب متابعات المرصد العربي فأن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وقعا علي مذكرة تفاهم للتعاون المشورة العسكرية لكن هذه المذكرة تعتبر لاقية بعد إتفاق وقف إطلاق النار الدائم.

وإذا لم تتراجع تركيا عن قرارها بشأن إستمرارها في التدريب لقوات الوفاق يعتبر ذلك تحديا للأمم المتحدة وخرق للمادة الثانية من الإتفاق العسكري الليبي وضد رغبة الليبين في تحقيق السلام.

لكن تركيا لم تكتفي بإعلان إستمرارها التدريب لقوات الوفاق بل نشرت صور لعدد من الضباط الأتراك أثناء قيامهم بتدريب أفراد من مجموعات مسلحة ليبية تابعين لقوات حكومة الوفاق في أحد المناطق الواقعة غرب ليبيا ويعتبر هذا تصعيدا عسكرياً من جانب انقرة.

الجدير بالذكر أن الرئيس التركي وصف إتفاق وقف إطلاق النار بإنه ضعيف المصداقية كما شكك في في صحة التوافق بين طرفي النزاع على انسحاب جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد في غضون ثلاثة أشهر وعلى وقف دائم لإطلاق النار.

والإتفاق الذي وقع في جنيف بمقر الأمم المتحدة يوم الجمعة يتعارض مع خطط ومصالح تركيا في ليبيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.